مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 77 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 404 من 447

ورع كالكف عن محارم الله ، ولا عبادة كالتفكر في صنعة الله عزوجل ، يا بني العقل خليل المرء ، والحلم وزيره ، والرفق والده ، والصبر من خير جنوده.

يا بني إنه لا بد للعاقل من أن ينظر في شأنه ، فليحفظ لسانه ، وليعرف أهل زمانه.

يا بني إن من البلاء الفاقة ، وأشد من ذلك مرض البدن ، وأشد من ذلك مرض القلب ، وإن من النعم سعة المال ، وأفضل من ذلك سعة البدن ، وأفضل من ذلك تقوى القلوب.

يا بني للمؤمن ثلاث ساعات ، ساعة يناجي فيها ربه ، وساعة يحاسب فيها نفسه وساعة يخلوفيها بين نفسه ولذتها فيما يحل ويجمل ، وليس للمؤمن بد من أن يكون شاخصا في ثلاث (1) : مرمة لمعاش ، أو خطوة لمعاد ، أولذة في غير محرم.

29 ما : (2) عن المفيد ، عن الجعابي ، عن ابن عقدة ، عن محمد بن إسماعيل ابن إبراهيم أبى علي قال : حدثني عم أبي الحسين بن موسى ، عن أبيه ، عن موسى عن أبيه جعفر بن محمد ، عن أبيه محمد بن علي ، عن أبيه علي بن الحسين عليهم‌السلام قال : قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه‌السلام : أن المؤمن لا يصبح إلا خائفا وإن كان محسنا ولا يمسى إلا خائفا وإن كان محسنا ، لانه بين أمرين : بين وقت قد مضى لا يدري ما الله صانع به ، وبين أجل قد اقترب لا يدري ما يصيبه من الهلكات.

ألا وقولوا خيرا تعرفوا به ، واعلموا به تكونوا من أهله ، صلوا أرحامكم وإن قطعوكم ، وعودوا بالفضل على من حرمكم ، وأدوا الامانة إلى من ائتمنكم ، وأوفوا بعهد من عاهدتم ، وإذا حكمتم فاعدلوا.

30 ما : (3) روي أن أمير المؤمنين عليه‌السلام خرج ذات ليلة من المسجد وكانت ليلة قمراء فأم الجبانة (4) ولحقه جماعة يقفون أثره فوقف عليهم ثم قال : من أنتم؟

____________________

(1) شخص بفتحتين شخوصا : خرج من موضع إلى موضع.

(2) الامالى ج 1 ص 211.

(3) المصدر ج 1 ص 219.

(4) أم الامر : قصده. والجبانة بشد الباء مواضع بالكوفة وأهلها يسمون المقبرة

الصفحة 404 من 447