مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 77 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 38 من 447

كما أمرتك وكل أمري رشاد.

ياموسى إذا رأيت الغنى مقبلا فقل : ذنب عجلت إلى عقوبته وإذا رأيت الفقر مقبلا فقل : مرحبا بشعار الصالحين ، ولا تكن جبارا ظلوما ، ولا تكن للظالمين قرينا.

يا موسى ما عمر وإن طال يذم آخره ، وما ضرك ما زوى عنك إذا حمدت مغبته (1).

يا موسى صرخ الكتاب إليك صراخا (2) بما أنت إليه صائر فكيف ترقد على هذا العيون ، أم كيف يجد قوم لذة العيش لولا التمادي في الغفلة والاتباع للشقوة والتتابع للشهوة ، ومن دون هذا يجزع الصديقون.

ياموسى مر عبادي يدعوني على ماكان بعد أن يقروا لي أني أرحم الراحمين مجيب المضطرين ، وابدل الزمان ، وآتي بالرخاء ، وأشكر اليسير واثيب الكثير وأغني الفقير وأنا الدائم العزيز القدير ، فمن لجأ إليك وانضوى (3) إليك من الخاطئين ، فقل : أهلا وسهلا يا رحب الفناء (4) بفناء رب العالمين ، واستغفر لهم وكن لهم كأحدهم ، ولا تستطل عليهم بما أنا أعطيتك فضله ، وقل لهم فليسألوني من فضلي ورحمتي فانه لا يملكها أحد غيري وأنا ذوالفضل العظيم ، طوبى لك يا

____________________

(1) زوى عنك أى بعد عنك. والمغبة : العاقبة.

(2) في بعض نسخ المصدر « صرح الكتاب صراحا » وما في المتن أصوب.

(3) انضوى اليه : انضم ، وفى بعض النسخ « وانطوى ».

(4) الرحب بالضم : السعة. وبالفتح : الواسع. قيل : لعل المراد ان من لجا اليك يا موسى من عبادى الخاطئين لستغفرله وتدخل با ستشفاعك في زمره الساكنين في جوار قبولى فلا ترد مسألته فان رحمتى قد سبقت غضبى ، فقل له : أهلا وسهلا ومرحبا ، فانك رحب الغناء بسبب كونك في فناء قبولى ورحمتى الواسعة ، فآمنه من سخطى واسكنه باستغفارك وشفاعتك المقبولة في فناء فضلى ومغفرتى. كذا وجدته في هامش بعض النسخ المخطوطة من الكافى وقد يقرء في بعض نسخ الحديث « يارحب الغناء نزلت بفناء » والظاهر هو الاصح.

الصفحة 38 من 447