مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 77 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 375 من 447

لامر يراد بها مدا مدا ، واشتد المثارون إلى الله (1) شدا شدا ، وتزاحفت الخلايق إلى المحشر زحفا زحفا (2) ورد المجرمون على الاعقاب ردا ردا ، وجد الامر ويحك يا إنسان جدا جدا ، وقربوا للحساب فردا فردا ، وجاء ربك و الملك صفا صفا ، يسألهم عما عملوا حرفا حرفا ، فجئ بهم عراة الابدان ، خشعا أبصارهم ، أمامهم الحساب ، ومن ورائهم جهنم يسمعون زفيرها ويرون سعيرها ، فلم يجدوا ناصرا ولا وليا يجيرهم من الذل ، فهم يعدون سراعا (3) إلى مواقف الحشر يساقون سوقا فالسموات مطويات بيمينه كطي السجل للكتب ، والعباد على الصراط وجلت قلوبهم ، يظنون أنهم لا يسلمون ، ولا يؤذن لهم فيتكلمون ، ولا يقبل منهم فيعتذرون ، قد ختم على أفواهم ، واستنطقت أيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون. يالها من ساعة ما أشجى مواقعها من القلوب ، حين ميز بين الفريقين فريق في الجنة وفريق في السعير.

من مثل هذا فليهرب الهاربون ، إذا كانت الدار الاخرة لها يعمل العاملون.

36 ما : (4) عن محمد بن أحمد بن شاذان ، عن محمد بن علي بن المفضل ، عن علي بن حسن النحوي ، عن الحسن بن علي الزفري (5) عن العباس بن بكار الضبي عن أبي بكر الهذلي ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : خطب أمير المؤمنين عليه‌السلام فقال : الحمد لله الذي لا يحويه مكان ، ولا يحده زمان ، علا بطوله ودنى بحوله ، سابق كل

____________________

(1) ثار اليه وثب عليه وفى بعض النسخ « المبارون ».

(2) تزاحف القوم في الحرب : بعضهم إلى بعض وتدانوا. والزحف : الجيش يزحفون إلى العدو أى يمشون. ويقال زحف اليه كمنع زحفا اذا مشى نحوه. وزحفا زحفا أى زحفا بعد زحف متفرقين.

(3) في بعض النسخ « يقودون سراعا ».

(4) الامالى ج 2 ص 296.

(5) كذا وفى المصدر « الرمزنى ».

الصفحة 375 من 447