مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 77 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 373 من 447

35 ما : (1) عن الحسين بن عبيدالله ، عن علي بن محمد بن محمد العلوي ، عن محمد بن موسى الرقي ، عن علي بن محمد بن أبي القاسم ، عن أحمد بن أبي عبدالله البرقي عن عبدالعظيم بن عبدالله الحسني ، عن أبيه ، عن أبان مولى زيد بن علي ، عن عاصم ابن بهدلة ، عن شريح القاضي قال : أمير المؤمنين عليه‌السلام لاصحابه يوما وهو يعظم : ترصدوا مواعيد الاجال ، وباشروها بمحاسن الاعمال ، ولا تركنوا إلى ذخائر (2) الاموال فتخليكم خدائع الامال إن الدنيا خداعة صراعة مكارة غرارة سحارة أنهارها لامعة وثمراتها يانعة (3) ظاهرها سرور وباطنها غرور ، تأكلكم بأضراس المنايا ، وتبيركم (4) باتلاف الرزايا ، لهم بها أولاد الموت وآثروا زينتها وفطلبوا رتبتها.

جهل الرجل ومن ذلك الرجل المولع بلذتها ، والساكن إلى فرحتها والامن لغدرتها ، دارت عليكم بصروفها ، ورمتكم بسهام حتوفها (5) فهي تنزع أرواحكم نزعا وأنتم تجمعون لها جمعا للموت تولدون ، وإلى القبور تنقلون ، وعلى التراب تتوسدون (6) وإلى الدود تسلمون وإلى الحساب تبعثون ، يا ذوي الحبل والاراء والفقه والابناء ، اذكروا مصارع الاباء فكأنكم بالنفوس قد سلبت ، و بالابدان قد عريت ، وبالمواريث قد قسمت ، فتصير يا ذا الدلال والهيبة (7) والجمال إلى منزلة شعثاء ، ومحلة غبراء ، فتنوم على خدك في لحدك في منزل قل زواره ومل عماله ، حتى تشق عن القبور ، وتبعث إلى النشور.

____________________

(1) الامالى ج 2 ص 266.

(2) الركون : الميل والاعتماد.

(3) ينع الثمرة : أدرك وطاب وحان قطافه فهو يانع.

(4) المنايا جمع منية وهى الموت. وأباره أى أهلكه.

(5) الحتف : الموت جمعه حتوف.

(6) في بعض النسخ « على التراب ينومون ».

(7) الدلال بالفتح : الوقار والتغنج.

الصفحة 373 من 447