تريدون ، ويقيم أودكم (1) ولكن لا أشتري صلاحكم بفساد نفسي (2) بل يسلط الله عليكم قوما فينتقم لي منكم ، فلادنيا استمتعتم بها ، ولا آخرة صرتم إليها ، فبعداو سحقا لاصحاب السعير.
34 كا : (3) من الروضة خطبة لامير المؤمنين عليهالسلام عن أحمد بن محمد ، عن سعيد بن المنذر (4) بن محمد ، عن أبيه ، عن جده ، عن محمد بن الحسين ، عن أبيه ، عن جده ، عن أبيه قال : خطب أمير المؤمنين عليهالسلام ورواها غيره بغير هذا الاسناد وذكر أنه خطب بذي قار (5) فحمد الله وأثنى عليه :
ثم قال : أما بعد فإن الله تبارك وتعالى بعث محمدا صلىاللهعليهوآله بالحق ليخرج عباده من عبادة عباده إلى عبادته ، ومن عهود عباده إلى عهوده ، ومن طاعة عباده إلى طاعته ، ومن ولا ية عباده إلى ولايته ، بشيرا ونذيرا وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا ، عودا وبدءا وعذرا ونذرا ، بحكم قد فصله (6) وتفصيل قدأحكمه ، وفرقان قد فرقه (7) وقرآن قد بينه ليعلم العبادر بهم إذ جهلوه ، وليقر وابه إذ جحدوه ، وليثبتوه بعد إذأ نكروه ، فتجلى
____________________
(1) الاود بالتحريك : الاعوجاج.
(2) أى لا أطلب صلاحكم بالظلم وبمالم يأمرنى به ربى فاكون قد اصلحتكم بافساد نفسى.
(3) المصدر ص 386 تحت رقم 586.
(4) في بعض نسخ المصدر « سعد بن المنذر ».
(5) موضع بين الكوفة وواسط. « القاموس ».
(6) « عودا وبدءا » يعنى إلى الدعوة بعد ما بدأ فيها والمراد تكرير الدعوة. « عذرا ونذرا » كل منهم مفعول له لقوله : « بعث » أى عذرا للمحقين ونذر للمبطلين ، أوحال أى عاذرا ومنذرا. قوله : « بحكم » المراد به الجنس أى بعثه مع أحكام مفصلة مبينة.
(7) الفرقان هوالقرآن وكل ما فرق بين الحق والباطل. والمراد بتفريقه انزاله متفرقا أوتعلقه بالاحكام المتفرقة.




