مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 77 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 352 من 447

فيما عند الله رغبته ، واشتدت منه رهبته ، راضيا بالكفاف من أمره (1) يظهر دون ما يكتم ، ويكتفي بأقل مما يعلم.

أولئك ودايع الله في بلاده ، المدفوع بهم عن عباده ، لو أقسم أحدهم على الله جل ذكره وتعالى لابره ، أودعا على أحد نصره الله ، يسمع إذا ناجاه ، ويستجيب له إذا دعاه ، جعل الله العاقبة للتقوى ، والجنة لاهلها مأوى ، دعاؤهم فيها أحسن الدعاء « سبحانك اللهم » دعاهم المولى على آتاهم ، وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين.

31 كا : من الروضة (2) عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب عن محمد بن النعمان أو غيره ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام أنه ذكر هذه الخطبة لامير المؤمنين عليه‌السلام يوم الجمعة :

الحمد لله أهل الحمد ووليه ، ومنتهى الحمد ومحله ، البدئ البديع الاجل الاعظم ، الاعز الاكرم ، المتوحد بالكبرياء ، والمتفرد بالالاء ، القاهر بعزه ، والمسلط بقهره ، الممتنع بقوته ، المهيمن بقدرته ، والمتعالى فوق كل شئ بجبروته ، المحمود بامتنانه وباحسانه ، المتفضل بعطائه وجزيل فوائده ، المتوسع برزقه ، المسبغ بنعمه ، نحمده على آلائه ، وتظاهر نعمائه ، حمدا يزن عظمة جلاله ويملا قدر آلائه وكبريائه.

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له الذي كان في أو ليته متقادما ، وفي ديموميته متسيطرا (3) خضع الخلايق لو حدا نيته وربوبيته ، وقديم أزليته ، ودانوا لدوام أبديته (4).

وأشهد أن محمدا صلى‌الله‌عليه‌وآله عبده ورسوله وخيرته من خلقه ، اختاره بعلمه ، و

____________________

(1) زاد في الوافى « وان أحسن طول عمره ».

(2) ص 173 تحت رقم 194.

(3) أى هو في دوامه مسلط على جميع خلقه.

(4) أى أقروا وأذعنوا بدوام أبديته أو أطاعوا وخضعوا وذلوا لكونه دائم الابدية.

الصفحة 352 من 447