مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 77 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 335 من 447

اند مجب على مكنون علم لو بحت به لا ضطربتم اضطرب الارشية في الطوي البعيدة (1).

21 ومن خطبه عليه‌السلام (2) :

أما بعد فان الدنيا قد أدبرت وآذنت بوداع ، وإن الاخرة قد أقبلت وأشرفت باطلاع ، ألا وإن اليوم المضمار ، وغدا السباق ، والسبقة الجنة ، والغاية النار أفلا تائب من خطيئته قبل منيته (3) ألاعامل لنفسه قبل يوم بؤسه ، ألا وإنكم في أيام أمل من ورائه أجل ، فمن عمل في أيام أمله قبل حضورأجله فقد نفعه عمله ولم يضرره أجله ومن قصر في أيام أمله قبل حضور أجله فقد خسر عمله وضره أجله ، ألا فاعملوا في الرغبة كما تعملون في الرهبة ، ألا وإني لم أركالجنة نام طالبها ، ولا كالنار نام هاربها ، ألا وإنه من لاينفعه الحق يضرره الباطل ، ومن لا يستقيم به الهدى يجر به الضلال ، ألا وإنكم قد امرتم باظعن (4) ودللتم على الزاد ، وإن أخوف ما أخاف به عليكم اتباع الهوى وطول الامل ، تزو دوا في الدنيا ما تحرزون به أنفسكم غدا.

22 ومن خطبه عليه‌السلام (5)

في استنفار الناس إلى أهل الشام وقد تثاقلوا :

أف لكم قد سئمت عتابكم ، أرضيتم من الاخرة بالحياة الدنيا عوضا ، وبالذل من العز خلقا ، إذا دعوتكم إلى جهاد عدوكم دارات أعينكم كأتكم من الموت في غمرة ، ومن الذهول في سكرة ترتج عليكم حواري فتعمهون (6) فكأن قلوبكم

____________________

(1) اندمج الشئ اذ أدخل في شئ واستحكم فيه ، والارشية جمع رشاء بمعنى الحبل والطوى : جمع طوية وهى البئر والبعيدة أى العميقة.

(2) مطالب السؤول ص 59. والنهج تحت رقم 28.

(3) المنية : الموت. (4) الظعن : الرحيل.

(5) مطالب السؤول ص 59. والنهج تحت رقم 34.

(6) الغمرة : الشدة وغمرات الموت شدائده. ويرتج أى يغلق. والحوار : هو مراجعة الكلام. والعمة : عمى البصيرة. أى لا تهتدون لفهمه. وتتحيرون وتترددون ، والذهول : النيسان لشغل والترك والغيبة عن الرشد.

الصفحة 335 من 447