مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 77 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 309 من 447

انبساط خطوة ، في ليل داج ، ولا غسق ساج ، يتفيؤ عليه القمر المنير (1) وتعقبه الشمس ذات النور (2) في الافول والكرور (3) وتقلب الازمنة والدهور ، من إقبال ليل مقبل وإدبار نهار مدبر (4) قبل كل غاية ومدة ، وكل إحصاء وعدة ، تعالى عما ينحله المحددون من صفات الاقدار (5) ، ونهايات الاقطار ، وتأثل المساكن (6) وتمكن الاماكن ، فالحد لخلقه مضروب ، وإلى غيره منسوب ، لم يخلق الاشياء من اصول أزلية ، ولامن أوائل أبدية (7) بل خلق ما خلق فأقام حده (8) ، وصور ما صور فأحسن صورته ، ليس لشئ منه امتناع ، ولا له بطاعة شئ انتفاع ، علمه بالاموات الماضين كعلمه بالاحياء الباقين ، وعلمه بما في السماوات العلى كعلمه بما في الارضين السفلى.

12 ومن خطبة له عليه‌السلام (9)

لا يشغله شأن ، ولا يغيره زمان ، ولا يحويه مكان ، ولا يصفه لسان ، ولا يعزب عنه عدد قطر الماء (10) ولا نجوم السماء ، ولا سوا في الريح في الهواء ، ولا دبيب النمل

____________________

(1) أصل التفيؤ للظل نسخ نور الشمس ، ولما كان الظلام بالليل عاما كالضياء بالنهار عبر عن نسخ نور القمر له بالتفيوء ، تشبيها له بنسخ الظل لضياء الشمس.

(2) الضمير في تعقبه راجع إلى القمر ويحتمل ان يعود إلى الغسق فان الشمس تسوقه من موضع إلى موضع.

(3) الافول : المغيب. والكرور : الرجوع بالشروق.

(4) الغرض بيان علمه تعالى بالجزئيات وأنه لا يغيب عنه شئ.

(5) أى عما ينسبه المحددون لذاته والمعرفون لها. « من صفات الاقدار » جمع قدر بسكون الدال وهو حال الشئ من الطول والعرض والعمق والصغر والكبر. قوله : « نهايات الاقطار » أى نهاية الابعاد الثلاثة.

(6) التأثل : التأصل.

(7) في قوله عليه‌السلام هذا اشارة إلى ابطال القول بان الاعيان الثابتات مندرجة في غيب الذات اندراج الشجرة في النواة واللوازم في الملزومات.

(8) واقامة حد الاشياء : اتقان الحدود على وفق الحكمة من المقادير والاشكال.

والنهايات والاجال.

(9) النهج تحت رقم 176. (10) لا يعزب أى لا يخفى.

الصفحة 309 من 447