مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 77 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 292 من 447

وبرسله وماجاءت به من عند الله والجهاد في سبيله ، فانه ذروة الاسلام (1) وكلمة الاخلاص ، فإنها الفطرة. وإقامة الصلاة فانها الملة. وإيتاء الزكاة فانها فريضة. وصوم شهر رمضان ، فإنه جنة حصينة. وحج البيت والعمرة ، فإنهما ينفيان الفقر ويكفران الذنب ويوجبان الجنة. وصلة الرحم ، فانها ثروة في المال (2) و منسأة في الاجل وتكثير للعدد. والصدقة في السر فإنها تكفر الخطأ وتطفئ غضب الرب تبارك وتعالى. والصدقة في العلانية ، فإنها تدفع ميته السوء. وصنايع المعروف فإنها تقي مصارع السوء.

وأفيضوا في ذكر الله جل ذكره (3) فإنه أحسن الذكر وهو أمان من النفاق وبراءة من النار وتذكير لصاحبه عند كل خير يقسمه الله عزوجل وله دوي تحت العرش (4). وارغبوا فيما وعد المتقون ، فإن وعد الله أصدق الوعد وكل ما وعد فهو آت كما وعد ، واقتدوا بهدي رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله (5) فإنه أفضل الهدى. واستنوا بسنته ، فإنها أشرف السنن. وتعلموا كتاب الله تبارك وتعالى ، فإنه أحسن الحديث وأبلغ الموعظة ، وتفقهوا فيه ، فإنه ربيع القلوب واستشفوا بنوره فإنه شفاء لما في الصدور. وأحسنوا تلاوته ، فإنه أحسن القصص ، « وإذا قرئ ( عليكم ) القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون (6) » وإذا هديتم لعلمه فاعملوا بما علمتم منه لعلكم تفلحون ، فاعلموا عبادالله أن العالم العامل بغير علمه كالجاهل الحائر الذي لا يستفيق من جهله (7) بل الحجة عليه أعظم وهو عند الله ألوم ، الحسرة

____________________

(1) الذروة بالكسر والضم : من كل شئ أعلاه.

(2) الثروة : الكثرة. وفى النهج « مثراة ». المنسأة من النسأ : التأخير.

(3) أفيضوا : أسرعوا واندفعوا.

(4) الدوى : الصوت.

(5) الهدى بالفتح : الطريقة والسيرة ، وبالضم الرشاد.

(6) سورة الاعراف : 203.

(7) أى كالجاهل المتحير الذى لا أفاق من جهله.

الصفحة 292 من 447