مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 77 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 236 من 447

بيان : قوله عليه‌السلام (1)

3 د (2) من وصية أمير المؤمنين عليه‌السلام لولده الحسن عليه‌السلام : كيف وأنى بك يا بني إذا صرت في قوم صبيهم غاو ، وشابهم فاتك ، وشيخهم لا يأمر بمعروف ولا ينهى عن منكر ، وعالمهم خب مواه (3) مستحوذ عليه هواه ، متمسك بعاجل دنياه أشدهم عليك إقبالا يرصدك بالغوايل ، ويطلب الحيلة بالتمني ، ويطلب الدنيا بالاجتهاد ، خوفهم أجل ، ورجاؤهم عاجل ، لا يهابون إلا من يخافون لسانه و [ لا يكرمون إلامن ] يرجون نواله ، دينهم الربا ، كل حق عندهم مهجور ، يحبون من غشهم ويملون من داهنهم ، قلوبهم خاوية ، لا يسمعون دعاء ، ولا يجيبون سائلا ، قد استولت عليهم سكرة الغفلة ، إن تركتهم لم يتركوك ، وإن تابعتهم اغتالوك ، إخوان الظاهرو أعداء السرائر ، يتصاحبون على غير تقوى ، فاذا افترقوا ذم بعضهم بعضا ، تموت فيهم السنن ، وتحيى فيهم البدع ، فأحمق الناس من أسف على فقدهم ، أوسر بكثرتهم ، فكن عند ذلك يا بني كابن اللبون لا ظهر فير كب ، ولا ويرفيسلب ، ولا ضرع فيحلب ، فما طلا بك لقوم إن كنت عالما عابوك ، وإن كنت جاهلا لم يرشدوك ، وإن طلبت العلم قالوا : متكلف متعمق ، وإن تركت طلب العلم قالوا : عاجز غبي (4) وإن تحققت لعبادة ربك قالوا : متصنع مراء ، وإن لزمت الصمت قالوا : ألكن ، وإن نطقت قالوا : مهذار ، وإن أنفقت قالوا : مسرف ، وإن اقتصدت قالوا : بخيل ، وإن احتجت إلى ما في أيديهم صارموك (5) وذموك ، وإن لم تعتد بهم كفروك ، فهذه صفة أهل زمانك

____________________

(1) كان هنا بياض مقدار نصف الصفحة.

(2) العدد القوية لدفع المخاوف اليومية تأليف الشيخ الفقيه رضى الدين على بن يوسف ابن المطهر الحلى. مخلوط.

(3) الخب بتشديد الباء الموحدة : الخداع. وموه الخبر : زوره عليه وزخرفه ولبسه او بلغه خلاف ما هو.

(4) الغبى ضد الذكى.

(5) أى قاطعوك. والصرم القطع.

الصفحة 236 من 447