مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 77 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 156 من 447

وما لا يعلمون وما لايطيقون ، وما اضطر وا إليه ، والحسد ، والطيرة ، والتفكر في الوسوسة في الخلق ما لم ينطق بشفة ولا لسان.

124 وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله : لا يحزن أحدكم أن ترفع عنه الرؤيا فانه إذا رسخ في العلم رفعت عنه الرؤيا.

125 وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله : صنفان من امتي إذا صلحا صلحت امتي وإذا فسدا فسدت امتي قيل : يا رسول الله ومن هم؟ قال : الفقهاء والامراء.

126 وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله : أكمل الناس عقلا أخوفهم لله وأطوعهم له ، وأنقص الناس عقلا أخوفهم للسلطان وأطوعهم له.

____________________

والمراد برفع المؤاخذة عن الحسد هو مالم يظهره الحاسد كما ورد في الاخبار « ان المؤمن لا يظهر الحسد » ، فالظاهر ان جملة « ما لم ينطق بشفة ولا لسان » قيد للثلاثة الاخيرة ويؤيده ما في الكافى ج 2 ص 463 « قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : « وضع عن امتى تسع خصال : الخطاء والنسيان وما لا يعلمون وما لا يطيقون وما اضطروا اليه وما استكر هوا عليه والطيرة والوسوسة في التفكر في الخلق والحسد ما لم يظهر بلسان اويد ». ويحتمل ان يكون المراد بالتفكر في الوسوسة التفكر فيما يوسوس الشيطان في النفس من أحوال المخلوقين وسوء الظن به في أعمالهم وأحوالهم.

ويمكن أن يكون فيه تقديم وتأخير من النساخ والصحيح : « والوسوسة في التفكر في الخلق » كما في الكافى وكما قيل : « وسوسة الشيطان للانسان عند تفكره في أمر الخلقة » وروى « ثلاث لم يسلم منها أحد : الطيرة والحسد والظن ». الخبر « وأعلم ان هذه الموارد لابد ان تكون في صورة التى لا يستقل العقل بقبحها كما اذا كان مقدماتها حصلت بيد المكلف وتكون من قبله ، حتى تكون رفعها منة على الامة.

ونظيرها قوله تعالى في آخر سورة البقرة « ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا أو اخطأنا ربنا ولا تحمل علينا اصرا كما حملته على الذين من قبلنا ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنابه الاية » وتفصيلها تطلب في مبحث اصل البراءة من كتب اصول الفقه.

الصفحة 156 من 447