برهما حيين أو ميتين ، فان أمراك أن تخرج من أهلك ومالك فافعل فان ذلك من الايمان ، والصلاة المفروضة فلا تدعها متعمدا فانه من ترك صلاة فريضة متعمدا فان ذمة الله منه بريئة ، وإياك وشرب الخمر وكل مسكر فانهما مفتاحا كل شر 45 وأتاه رجل من بني تميم يقال له أبوامية فقال له : إلى ما تدعو الناس يا محمد؟ فقال له رسول الله صلىاللهعليهوآله : أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني ، وأدعو لى من إذا أصابك ضر فدعوته كشفه عنك وإن استعنت به وأنت مكروب أعانك ، وإن سألته وأنت مقل أغناك ، فقال : أوصني يا محمد ، فقال : لا تغضب ، قال : زدني ، قال : ارض من الناس بما ترضى لهم به من نفسك ، فقال زدني ، فقال : لا تسب الناس فتكتسب العداوة منهم ، قال : زدني ، قال : لا تزهد في المعروف عند أهله ، قال : زدني ، قال : تحب الناس يحببوك وألق أخاك بوجه منبسط ، ولا تضجر فيمنعك الضجر [ حظك ] من الاخرة والدنيا. واتزر إلى نصف الساق ، وإياك وإسبال الازار (1) والقميص فان ذلك من المخيلة والله لا يحب المخيلة.
46 وقال صلىاللهعليهوآله : إن الله يبغض الشيخ الزان والغني الظلوم والفقير المختال والسائل الملحف ، ويحبط أجر المعطي المنان ، ويمقت البذخ الجري الكذاب (2).
47 وقال صلىاللهعليهوآله : من تفاقر افتقر.
48 وقال صلىاللهعليهوآله : مدارة الناس نصف الايمان ، والرفق بهم نصف العيش.
49 وقال صلىاللهعليهوآله : رأس العقل بعد الايمان بالله مداراة الناس في غير ترك حق ومن سعادة المرء خفة لحيته.
50 وقال صلىاللهعليهوآله : ما نهيت عن شئ بعد عبادة الاوثان ما نهيت عن ملاحاة الرجال (3).
____________________
(1) يقال : أسبل ازاره اذا أرخاه وأسدله. والمخيلة : الكبر.
(2) المختال : المتكبر. والملحف : الملح في السؤال. والبذخ : الفخر والكبر.
والجرى على وزن فعيل من جرأ ككرم جراءة وجرأة فهو جرى. والمعنى لا يبالى ما قال أو ما قيل فيه.
(3) الملاحاة : المنازعة والمخاصمة والمجادلة. ومنه « من لاحاك فقد عاداك ».




