مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 77 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 144 من 447

29 وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله : ما أصاب المؤمن من نصب ولا وصب (1) ولاحزن حتى الهم يهمه إلا كفر الله به عنه من سيئاته.

30 وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله : من أكل ما يشتهي ، ولبس ما يشتهي ، وركب ما يشتهي لم ينظر الله إليه حتى ينزع أويترك.

31 وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله : مثل المؤمن كمثل السنبلة تخر مرة وتستقيم مرة (2) ومثل الكافر مثل الارزة لايزال مستقيما لا يشعر وسئل صلى‌الله‌عليه‌وآله من أشد الناس بلاء في الدنيا فقال : النبيون ثم الاماثل فالاماثل ويبتلى المؤمن على قدر إيمانه وحسن عمله (3) فمن صح إيمانه وحسن عمله اشتد بلاؤه ، ومن سخف إيمانه وضعف عمله قل بلاؤه (4).

32 وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله : لو كانت الدنيا تعدل عندالله مثل جناح بعوضة ما أعطى

____________________

وقوت النفس يأتى من كفاف  

وكان له على ذاك اصطبار  

وفيه عفة وبه خمول  

اليه بالاصابع لا يشار  

فذاك قد نجا من كل شر  

ولم تمسسه يوم البعث نار  

وقل الباكيات عليه لما  

قضى نحبا وليس له يسار  

(1) النصب : محركة التعب. والوصب محركة أيضا المرض والوجع.

(2) السنبلة واحدة السنبل من الزرع ما كان في اعلا سوقه. والخر السقوط من علو إلى سفل. والارز شجر عظيم صلب كشجر الصنوبر. شجرة آرزة أى ثابتة ولعل المراد به قلب المؤمن والكافر ، فان قلب المؤمن لرقته يتقلب أحواله مرة يسهل ومرة يصعب ، بخلاف قلب الكافر فانه لا يزال يصعب وهى كالحجارة بل أشد قسوة.

(3) البلاء ما يختبرو ويمتحن به من خير او شرو أكثر ما يأتى مطلقا الشر وما اريد به الخير يأتى مقيدا كما قال تعالى « بلاء حسنا » وأصله المحسنة والله تعالى يبتلى عبده بالصنع الجميل ليمتحن شكره وبما يكره ليمتحن به صبره. وفى النهاية « فيه أشد الناس بلاء الانبياء ثم الامثل فالامثل » أى الاشرف فالاشرف والاعلى فالاعلى في الرتبة والمنزلة. والا ماثل جمع الامثل.

وأماثل القوم خيارهم » انتهى.

(4) سخف كقرب نقص وضعف.

الصفحة 144 من 447