قال : سمعت أبا جعفر عليهالسلام يقول : خرج رسول الله صلى عليه وآله يريد حاجة فاذا هو بالفضل ابن العباس قال : فقال : احملوا هذا الغلام خلفي ، فاعتنق رسول الله صلىاللهعليهوآله من خلفه على الغلام ثم قال : يا غلام خف الله تجده أمامك ، يا غلام خف الله يكفك ما سواه وإذا سألت فاسأل الله ، وإذا استعنت فاستعن بالله ، ولو أن جميع الخلايق اجتمعوا على أن يصرفوا عنك شيئا قد قدر لك لم يستطيعوا ، ولو أن جميع الخلايق اجتمعوا على أن يصرفوا إليك شيئا لم يقدر لك لم يستطيعوا ، واعلم أن النصر مع الصبر وأن الفرح مع الكرب ، وأن اليسر مع العسر ، وكل ما هو آت قريب إن الله يقول ولو أن قلوب عبادي اجتمعت على قلب أشقى عبدلي ما نقصني ذلك من سلطاني جناح بعوضة ، ولو أن قلوب عبادي اجتمعت على قلب أسعد عبد لي ما زاد ذلك في سلطاني جناح بعوضة ، ولو أني أعطيت كل عبد ما سألني ما كان ذلك إلا مثل إبرة جاءها عبد من عبادي فغمسها في البحر وذلك أن عطائي كلام وعدتي كلام وإنما أقول لشئ كن فيكون.
49 كتاب الامامة والتبصرة (1) : عن أحمد بن علي ، عن محمد بن الحسن الصفار ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن جعفر بن محمد عن أبيه ، عن آبائه عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : « السعيد من وعظ بغيره ».
____________________
(1) قال المؤلف رحمهالله في المجلد الاول ص 7 في بيان الاصول والكتب المأخوذ منها : « كتاب الامامة والتبصرة من الحيرة للشيخ الاجل أبى الحسن على بن الحسين ابن موسى بن بابويه والد الصدوق طيب الله تربتهما وأصل آخر منه أومن غيره من القدماء المعاصرين له. ويظهر من بعض القرائن أنه تأليف الشيخ الثقة الجليل هارون بن موسى التعلكبرى رحمهالله » انتهى.
أقول : وقال المولى الاستاذ الشيخ آغا بزرك في الذريعة ج 2 ص 342 ما حاصله هذا الكتاب لبعض قدماء الاصحاب المعاصرين للشيخ الصدوق ولا يمكن أن يكون من تأليفات على بن بابويه لانه يروى مؤلفه فيه عن أبى محمد هارون بن موسى التلعكبرى المتوفى سنة 385 وأيضا عن أبى المفضل الشيبانى المتوفى سنة 387. وعن الحسن بن حمزة العلوى




