مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 77 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 128 من 447

طوبى لمن شغله خوف الله عن خوف الناس.

طوبى لمن طاب كسبه ، وصلحت سريرته ، وحسنت علانية ، واستقامت خليقته طوبى لمن أنفق الفضل من ماله ، وأمسك الفضل من قوله.

طوبى لمن منعه عيبه عن عيوب المؤمنين من إخوانه.

طوبى لمن تواضع لله عز ذكره وزهد فيما أحل له من غير رغبة عن سنتي ورفض زهرة الدنيا (1) من غير تحول عن سنتي ، واتبع الاخيار من عترتي من بعدي ، وخالط أهل الفقه والحكمة ، ورحم أهل المسكنة.

طوبى لمن اكتسب من المؤمنين مالا من غير معصيته ، وعاد به على أهل المسكنة (2) وجانب أهل الخيلاء والتفاخر والرغبة في الدنيا ، والمبتدعين خلاف سنتي (3) العاملين بغير سيرتي.

طوبى لمن حسن مع الناس خلقه ، وبذل لهم معونته ، وعدل عنهم شره.

33 ف (4) : وصيته صلى‌الله‌عليه‌وآله لمعاذ بن جبل (5) لما بعثه إلى اليمن يا معاذ

____________________

(1) المراد بها بهجتها غضارتها.

(2) يعنى صرفه فيهم.

(3) المبتدع صاحب البدعة.

(4) المصدر ص 25.

(5) معاذ بن جبل بضم الميم انصارى خزرجى ، يكنى أبا عبدالرحمن ، أسلم وهو ابن ثمان عشرة سنة ، وشهد ليلة العقبة مع السبعين من أهل يثرب (المدينة) وشهد مع رسول الله (ص) المشاهد ، وبعثه صلى‌الله‌عليه‌وآله إلى اليمن بعد غزوة تبوك ، في سنة العاشر ، وعاش إلى أن توفى في طاعون عمواس بناحية الاردن سنة ثمان عشرة في خلافة عمر. ولما بعثه صلى‌الله‌عليه‌وآله إلى اليمن شيعه صلى‌الله‌عليه‌وآله ومن كان معه من المهاجرين والانصار ومعاذ راكب ، ورسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله يمشى إلى جنبه ، ويوصيه. فقال معاذ يا رسول الله : أنا راكب وأنت تمشى ألا انزل فامشى معك ومع أصحابك؟ فقال : يا معاذ انما أحتسب خطاى هذه في سبيل الله.

ثم أوصاه بوصايا ذكرها الفريقين مشروحا وموجزا في كتبهم ثم التفت صلى‌الله‌عليه‌وآله ، فاقبلبوجهه نحو المدينة ، فقال : ان أولى الناس بى المتقون من كانوا وحيث كانوا.

الصفحة 128 من 447