مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 77 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 127 من 447

بالحكمة الجهال فتظلموها ولا تمنعوها أهلها فتظلموهم ، ولا تعينوا الظالم على ظلمه فيبطل فضلكم. الامور ثلاثة أمر تبين لك رشده فاتبعه ، وأمر تبين لك غيه فاجتنبه وأمر اختلف فيه فرده إلى الله عزوجل.

31 مع (1) : عن ابن الوليد ، عن ابن أبان ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضاله ، عن أبان ، عن إسحاق بن إبراهيم قال : قال أبوعبدالله عليه‌السلام : وجد في ذؤابة سيف رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله صحيفة فاذا فيها مكتوب بسم الله الرحمن الرحيم إن أعتى الناس على الله يوم القيامة من قتل غير قاتله ، ومن ضرب غير ضاربه ، ومن تولى غير مواليه فهو كافر بما أنزل الله تعالى على محمد صلى‌الله‌عليه‌وآله ومن أحدث حدثا أو آوى محدثا لم يقبل الله تعالى منه يوم القيامة صرفا ولا عدلا. قال : ثم قال : تدري ما يعني بقوله « من تولى غير مواليه » قلت : ما يعني به؟ قال : يعني أهل الدين.

والصرف التوبة في قول أبي جعفر عليه‌السلام والعدل الفداء في قول أبي عبدالله عليه‌السلام.

32 ف (2) : قال النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله : ما لي أرى حب الدنيا قد غلب على كثير من الناس حتى كأن الموت في هذا الدنيا على غير هم كتب ، وكأن الحق في هذه الدنيا على غير هم وجب ، وحتى كأن ما يسمعون من خبر الاموات قبلهم عندهم كسبيل قوم سفر عما قليل إليهم راجعون (3) تبوؤنهم أجداثهم وتأكلون تراثهم ، وأنتم مخلدون بعدهم ، هيهات هيهات أما يتغظ آخرهم بأولهم ، لقد جهلوا ونسوا كل موعظة في كتاب الله ، وأمنوا شر كل عاقبة سوء ، ولم يخافوا نزول فادحة (4) ولا بوائق كل حادثة.

____________________

(1) معانى الاخبار ص 379 تحت رقم 3.

(2) التحف ص 29.

(3) يعنى أنهم اذا سمعوا بموت فلان مثلا يظنون أنه سافر إلى مكان في الارض ثم يرجع اليهم ثانيا بعد مضى ايام. وقوله « تبوؤنهم اجداثهم » في الكافى « بيوتهم اجداثهم » وسياتى تفسيره.

(4) الفادحة : النازلة والفادح الصعب المثقل. والبوائق جمع البائقة وهى الداهبة والشر.

الصفحة 127 من 447