مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 77 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 114 من 447

الاشتهار بالعبادة ريبة ، إن أبي حدثني ، عن أبيه ، عن جده ، عن علي عليه‌السلام أن رسول الله (ص) قال : أعبد الناس من أقام الفرائض ، وأسخى الناس من أدى زكاة ماله وأزهد الناس من اجتنب الحرام ، وأتقى الناس من قال الحق فيماله وعليه ، وأعدل الناس من رضي للناس ما يرضى لنفسه وكره لهم ما يكره لنفسه ، وأكيس الناس من كان أشد ذكرا للموت ، وأغبط الناس من كان تحت التراب قد أمن العقاب يرجو الثواب ، وأغفل الناس من لم يتعظ بتغير الدنيا من حال إلى حال ، وأعظم الناس في الدنيا خطرا من لم يجعل للدنيا عنده خطرا ، وأعلم الناس من جمع علم الناس إلى علمه وأشجع الناس من غلب هواه ، وأكثر الناس قيمة أكثر هم علما ، وأقل الناس قيمة أقلهم علما ، وأقل الناس لذة الحسود ، وأقل الناس راحة البخيل ، وأبخل الناس من بخل بما افترض الله عزوجل عليه ، وأولى الناس بالحق أعلمهم به ، وأقل الناس حرمة الفاسق ، وأقل الناس وفاء الملوك ، وأقل الناس صديقا الملك ، وأفقر الناس الطامع ، وأغنى الناس من لم يكن للحرص أسيرا ، وأفضل الناس إيمانا أحسنهم خلقا ، وأكرم الناس أتقاهم ، وأعظم الناس قدرا من ترك ما لا يعنيه ، وأورع الناس من ترك المراء وإن كان محقا ، وأقل الناس مروة من كان كاذبا ، وأشقى الناس الملوك ، وأمقت الناس المتكبر ، وأشد الناس اجتهادا من ترك الذنوب ، وأحلم الناس من فرمن جهال الناس ، وأسعد الناس من خالط كرام الناس ، وأعقل الناس أشدهم مدارة للناس ، وأولى الناس بالتهمة من جالس أهل التهمة ، وأعتى الناس من قتل غير قاتله أوضرب غير ضاربه ، وأولى الناس بالعفو أقدرهم على العقوبة وأحق الناس بالذنب السفيه المغتاب ، وأذل الناس من أهان الناس ، وأحزم الناس أكظمهم للغيظ ، وأصلح الناس أصلحهم للناس ، وخير الناس من انتفع به الناس.

كتاب الغايات (1) روي عن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي جعفر عليه‌السلام قال : الاشتهار بالعبادة إلى آخره.

____________________

(1) تأليف أبي محمد بن أحمد بن على القمى نزيل الرى مخلوط.

الصفحة 114 من 447