مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 76 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 46 من 383

المتنازع فيه ، وأنه يمكن إصلاحه بالمال أم لا «حتى إذا استوثق» أي أخذ من كل منا حجة لرفع الدعوى عن الآخر في القاموس ، استوثق أخذ منه الوثيقة.

وأقول : يدل كسابقه على مدح المفضل وأنه كان أمينه عليه‌السلام واستحباب بذل المال لرفع التنازع بين المؤمنين ، وأن أبا حنيفة كان من الشيعة.

10 كا : عن علي ، عن أبيه ، عن عبدالله بن المغيرة ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : المصلح ليس بكاذب (1).

بيان : «المصلح ليس بكاذب» أي إذا نقل المصلح كلاما من أحد الجانبين إلى الآخر لم يقله ، وعلم رضاه به ، أوذكر فعلا لم يفعله للاصلاح ، ليس من الكذب المحرم بل هو حسن ، وقيل : إنه لا يسمى كذبا اصطلاحا وإن كان كذبا لغة لان الكذب في الشرع ما لا يطابق الواقع ، ويذم قائله ، وهذا لا يذم قائله شرعا.

11 كا : عن علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن علي بن إسماعيل عن إسحاق بن عمار ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام في قول الله عزوجل : «ولا تجعلوا الله عرضة لايمانكم أن تبروا وتتقوا وتصلحوا بين الناس» (2) قال : إذا دعيت لصلح بين اثنين ، فلا تقل : علي يمين ألا أفعل (3).

تبيين : «ولا تجعلوا الله عرضة» قال البيضاوي : العرضة فعلة بمعنى المفعول كالقبضة يطلق لما يعرض دون الشئ ، وللمعرض للامر ، ومعنى الآية على الاول ولا تجعلوا الله حاجزا لما حلفتم عليه من أنواع الخير ، فيكون المراد بالايمان الامور المحلوف عليها كقوله عليه‌السلام لابن سمرة : إذا حلفت على يمين فرأيت غيرها خيرا منها فأت الذي هو خيرو كفر عن يمينك (4) و «أن» مع صلتها عطف بيان لها ، واللام صلة عرضة ، لما فيها من معنى الاعراض ، ويجوز أن يكون للتعليل ويتعلق «أن» بالفعل أو بعرضة أي ولاتجعلوا عرضة لان تبروا لاجل أيمانكم

____________________

(1 و 3) الكافى ج 2 : 209. (2) البقرة : 224.

(4) تراه في مشكاة المصابيح : 296 وقال : متفق عليه.

الصفحة 46 من 383