مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 76 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 45 من 383

مالي (1).

بيان : «فافتدها» كأن الافتداء هنا مجاز فان المال يدفع المنازعة كما أن الدية تدفع طلب الدم ، أو كما أن الاسير ينقذ بالفداء ، فكذلك كل منهما ينقذ من الآخر بالمال ، فالاسناد إلى المنازعة على المجاز ، في المصباح فدا من الاسير يفديه فدى مقصور وتفتح الفاء وتكسر إذا استنقذه بمال واسم ذلك المال الفدية وهو عوض الاسير وفاديته مفاداة وفداء أطلقته وأخذت فديته ، وتفادى القوم اتقى بعضهم ببعض ، كأن كل واحد يجعل صاحبه فداه ، وفدت المرأة نفسها من زوجها تفدي وأفدت أعطته مالا حتى تخلصت منه بالطلاق.

9 كا : بالاسناد ، عن ابن سنان ، عن أبي حنيفة سايق الحاج قال : مر بنا المفضل وأنا وختني نتشاجر في ميراث ، فوقف علينا ساعة ثم قال لنا : تعالوا إلى المنزل فأتيناه فأصلح بيننا بأربع مائة درهم ، فدفعها إلينا من عنده حتى إذا استوثق كل واحد منا من صاحبه قال : أما إنها ليست من مالي ، ولكن أبوعبدالله عليه‌السلام أمرني إذا تنازع رجلان من أصحابنا في شئ أن اصلح بينهما وأفتديهما من ماله فهذا من مال أبي عبدالله عليه‌السلام (2).

تبيان : أبوحنيفة اسمه سعيد بن بيان ، وسابق صححه في الايضاح وغيره بالباء الموحدة ، وفي أكثر النسخ بالياء من السوق ، وعلى التقديرين إنما لقب بذلك لانه كان يتأخر عن الحاج ثم يعجل ببقية الحاج من الكوفة ويوصلهم إلى عرفة في تسعة أيام أوفي أربعة عشر يوما ، وورد لذلك ذمة في الاخبار ، لكن وثقه النجاشي وروى في الفقيه عن أيوب بن أعين قال : سمعت الوليد بن صبيح يقول لابي عبدالله عليه‌السلام : إن أبا حنيفة رأى هلال ذي الحجة بالقادسية ، وشهد معنا عرفة ، فقال : مالهذا صلاة ، مالهذا صلاة (3).

والختن بالتحريك زوج بنت الرجل وزوج أخته أو كل من كان من قبل المرءة ، والتشاجر التنازع «فوقف علينا ساعة» كأن وقوفه كان لاستعلام الامر

____________________

(1 و 2) الكافى ج 2 ص 209. (3) الفقيه ج 2 : 191.

الصفحة 45 من 383