مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 76 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 39 من 383

الضرر عن النفس واجب وأما كراهيته صلى‌الله‌عليه‌وآله فتواضع لله وتخفيف على أصحابه وكذا ينبغي للمؤمن أن لايحب ذلك ، وأن يؤاخذ نفسه بمحبة تركه إذا مالت إليه ، ولان الصحابة كانوا يقومون كما في الحديث ويبعد عدم علمه صلى‌الله‌عليه‌وآله بهم مع أن فعلهم يدل على تسويغ ذلك.

وأما المصافحة فثابتة من السنة ، وكذا تقبيل موضع السجود وتقبيل اليد فقد ورد أيضا في الخبر عن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : إذا تلاقى الرجلان فتصافحا تحاتت ذنوبهما ، وكان أقربهما إلى اللله سبحانه أكثرهما بشرا لصاحبه ، وفي الكافي للكليني رحمه‌الله في هذه المقامات أخبار كثيرة ، وأما المعانقة فجائرة أيضا لماثبت من معانقة النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله جعفرا واختصاصه به غير معلوم ، وفي الحديث أنه قبل بين عيني جعفر عليه‌السلام مع المعانقة ، وأما تقبيل المحارم على الوجه فجائز ما لم يكن لريبة أوتلذذ.

36 كا : عن علي ، عن أبيه عن ابن أبي عمير ، عن زيد النرسي عن علي بن مزيد صاحب السابري قال : دخلت على أبي عبدالله عليه‌السلام فتناولت يده فقبلتها ، فقال : أما إنها لاتصلح إلى لنبي أو وصى نبي (1).

بيان : يدل على المنع من تقبيل يد غير المعصومين عليهم‌السلام لكن الخبر مع جهالته ليس بصريح في الحرمة بل ظاهره الكرامة.

37 كا : عن محمد بن يحيى ، عن ابن عيسى ، عن الحجال ، عن يونس بن يعقوب قال : قلت لابي عبدالله عليه‌السلام : ناولني يدك أقبلها فأعطانيها فقلت : جعلت فداك رأسك ، ففعل فقبلته فقلت : جعلت فداك فرجلاك : فقال : أقسمت أقسمت أقسمت ثلاثا وبقي شئ؟ وبقي شئ؟ وبقي شئ؟ (2).

تبيين : «أقسمت» أقول : يحتمل وجوها الاول أن يكون على صيغة المتكلم ويكون إخبارا أي حلفت أن لا اعطي رجلي أحدا يقبلها ، إما لعدم جوازه أو عدم رجحانه أو للتقية وقوله : «بقي شئ» استفهام على الانكار ، أي هل بقي

____________________

(1 و 2) الكافى ج 2 : 185.

الصفحة 39 من 383