مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 76 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 35 من 383

الصغير فلا أعلم خلافا في جوازها ، ويدل على ذلك أن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله عانق الحسن رضي‌الله‌عنه انتهى.

وفتح أبواب السماء إما كناية عن نزول الرحمة عليه أواستجابة دعائه وإقباله تعالى عليهما بوجهه كناية عن غاية رضاه عنهما ، أو توجيه رحمته البالغة إليهما «إلى عبدي» على التثنية «عدد نفسه» بالتحريك «وخطاه» بالضم «وكلامه» أي جمله أو كلماته أو حروفه ، قال الجوهري الخطوة بالضم مابين القدمين ، وجمع القلة خطوات وخطوات ، والكثير خطا والخطوة بالفتح المرة الواحدة ، والجمع خطوات بالتحريك وخطاء مثل كوة وركاء انتهى ، والمراد بعدد جميع ذلك ذهابا وإيابا أو إيابا فقط والاول أظهر ، وكأن ذكر الليلة لان العرب تضبط التواريخ بالليالي أو إيماء إلى أن الزيارة الكاملة هي أن يتم عنده إلى الليل ، وقيل : لانهم كانوا للتقية يتزاورون بالليل.

33 كا : عن علي عن أبيه ، عن صفوان بن يحيى ، عن إسحاق بن عمار عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : إن المؤمنين إذا اعتنقا غمرتهما الرحمة فاذا التزما لا يريدان بذلك إلا وجه الله ، ولايريدان غرضا من أغراض الدنيا ، قيل لهما مغفورا لكما ، فاستأنفا ، فاذا أقبلا على المسألة قالت الملائكة بعضها لبعض : تنحوا عنهما فان لهما سرا ، وقد ستر الله عليهما.

قال إسحاق : فقلت : جعلت فداك فلايكتب عليهما لفظهما وقد قال الله عز وجل : «ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد» (1) قال : فتنفس أبوعبدالله عليه‌السلام الصعداء ثم بكى حتى اخضلت دموعه لحيته وقال : يا إسحاق إن الله تبارك وتعالى إنما أمر الملائكة أن تعتزل من المؤمنين إذا التقيا إجلالا لهما ، وإنه وإن كانت الملائكة لاتكتب لفظهما ولاتعرف كلامهما ، فانه يعرفه ويحفظه عليهما عالم السر وأخفى (2).

تبيين : الالتزام في اللغة الاعتناق ، والمراد هنا إما إرادته الاعتناق زمانا

____________________

(1) ق : 17. (2) الكافى ج 2 ص 184.

الصفحة 35 من 383