مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 76 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 346 من 383

هو أن يدخل الرجل رداء تحت إبطه ثم يجعل طرفيه على منكب واحد وهذا هو التأويل الصحيح دون ما خالفه (1).

«ونهى عليه‌السلام عن ذبائح الجن» وذبائح الجن أن يشتري الدار ويستخرج العين أو ما أشبه ذلك فيذبح له ذبيحة للطيرة قال أبوعبيدة : معناه أنهم كانوا يتطيرون إلى هذا الفعل مخافة إن لم يذبحوا أو يطعموا أن يصيبهم فيها شئ من الجن فأبطل النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله هذا ونهى عنه.

وقال عليه‌السلام : «لا يوردن ذو عاهة على مصح» يعني الرجل يصيب إبله الجرب أو الداء فقال : لا يوردنها على مصح وهو الذي إبله وماشيته صحاح برية من العاهة قال أبوعبيدة : وجهه عندي والله أعلم أنه خاف أن ينزل بهذه الصحاح من الله عزوجل ما نزل بتلك فيظن المصح أن تلك أعدتها فيأثم في ذلك (2).

وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله : «لا تصروا الابل والغنم من اشترى مصراة فهو بآخر الناظرين إن شاء ردها ورد معها صاعا من تمر» المصراة يعني الناقة أو البقرة أو الشاة قد صري اللبن في ضرعها يعني حبس وجمع ولم يحلب أياما وأصل التصرية حبس الماء وجمعه يقال منه : صريت الماء وصريته ويقال : «ماء صرى» مقصورا ويقال : منه سميت المصراة كأنها مياه اجتمعت وفي حديث آخر «من اشترى محفلة فردها فليرد معها صاعا» وإنما سميت محفلة لان اللبن حفل في ضرعها واجتمع وكل شئ كنزته فقد خلفته ومنه قيل : قد أحفل القوم إذا اجتمعوا أوكثروا ولهذا سمي محفل القوم وجمع المحفل محافل.

وقوله عليه‌السلام : «لا خلابة» يعنى الخداعة يقال : خلبته أخلبه خلابة إذا خدعته.

وأتى عمر رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله فقال : إنا نسمع أحاديث من يهود تعجبنا فترى

____________________

(1) راجع الكافى ج 3 ص 394 معانى الاخبار ص 390 ، والحديث عن الباقر (ع) (2) انما فسر الحديث هكذا لماورى عنه صلى‌الله‌عليه‌وآله أنه قال : لاعدوى ولا طيرة ولا هامة ولاشؤم ولا صفر الحديث.

الصفحة 346 من 383