مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 76 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 345 من 383

صلى‌الله‌عليه‌وآله كان إذا ركع لوصب على ظهره ماء لاستقر وقال الصادق عليه‌السلام : لا صلاة لمن لم يقم صلبه في ركوعه وسجوده.

«ونهى عليه‌السلام عن اختناث الاسقية» ومعنى الاختناث أن يثنى أفواهما ثم يشرب منها وأصل الاختناث التكسر ومن هذا سمي المخنث لتكسره وبه سميت المرأة خنثى ومعنى الحديث في النهي عن اختناث الاسقية يفسر على وجهين أحدهما أنه يخاف أن يكون فيه دابة والذي دار عليه معنى الحديث أنه عليه‌السلام نهى أن يشرب من أفواهما.

«ونهى عليه‌السلام عن الجداد بالليل» يعني جداد النحل والجداد الصرام وإنما نهى عنه بالليل لان المساكين لا يحضرونه.

«وقال عليه‌السلام لا تعضية في ميراث» ومعناه أن يموت الرجل ويدع شيئا إن قسم بين ورثته إذا أراد بعضهم القسمة كان في ذلك ضرر عليهم أو على بعضهم يقول : فلا يقسم ذلك وتلك التعضية وهي التفريق وهي مأخوذ من الاعضاء يقال : عضيت اللحم إذا فرقته وقال الله عزوجل : «الذين جعلوا القرآن عضين» (1) أي آمنوا ببعضه وكفروا ببعضه وهذا من التعضية أيضا أنهم فرقوه والشئ الذي لا يحتمل القسمة مثل الحبة من الجوهر لانها إن فرقت لم ينتفع بها وكذلك الحمام إذا قسم وكذلك الطيلسان من الثياب وما أشبه ذلك من الاشياء وهذا باب جسيم من الحكم يدخل فيه الحديث الآخر «لاضرر ولا إضرار في الاسلام» فان أراد بعض الورثة قسمة ذلك لم يجب إليه ولكن يباع ثم يقسم ثمنه بينهم.

«ونهى عليه‌السلام عن لبستين : اشتمال الصماء وأن يحتبي الرجل بثوب ليس بين فرجه وبين السماء شئ» قال الاصمعي : اشتمال الصماء عند العرب أن يشتمل الرجل بثوبه فيجلل به جسده كله ولا يرفع منه جانبا فيخرج منه يده وأما الفقهاء فانهم يقولون هو أن يشتمل الرجل بثوب واحد ليس عليه غيره ثم يرفعه من أحد جانبيه فيضعه على منكبه يبدومنه فرجه وقال الصادق عليه‌السلام : التحاف الصماء

____________________

(1) الحجر : 91.

الصفحة 345 من 383