مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 76 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 343 من 383

لافقر بعده وروي أن من اعطي القرآن فظن أن أحدا أعطي أكثر مما اعطي فقد عظم صغيرا وصغر كبيرا فلا ينبغي لحامل القرآن أن يرى أن أحدا من أهل الارض أغنى منه ، ولوملك الدنيا برحبها ولوكان كما يقوله قول أنه الترجيع بالقراءة وحسن الصوت لكانت العقوبة قد عظمت في ترك ذلك أن يكون من لم يرجع صوته بالقراءة فليس من النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله حين قال : «ليس منا من لم يتغن بالقرآن».

وقال عليه‌السلام : «إني قد نهيت عن القراءة في الركوع والسجود فأما الركوع فعظموا الله فيه وأما السجود فأكثروا فيها الدعاء فانه قمن أن يستجاب لكم» قوله صلى‌الله‌عليه‌وآله : «قمن» كقولك : «جدير وحري أن يستجاب لكم».

وقال عليه‌السلام : «استعيذوا بالله من طمع يهدي إلى طبع» (1) والطبع الدنس والعيب ، وكل شين في دين أودنيا فهو طبع.

واختصم رجلان إلى النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله في مواريث وأشياء قد درست فقال النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله : لعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض فمن قضيت له بشئ من حق أخيه فانما أقطع له قطعة من النار فقال كل واحد من الرجلين : يا رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله حقي هذا لصاحبي فقال : لا ولكن اذهبا فتوخيا ثم استهما ثم ليحلل كل واحد منكما صاحبه فقوله : «لعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض» يعني أفطن لها وأجدل ، واللحن اللفطنة بفتح الحاء واللحن بجزم الحاء الخطاء وقوله : «استهما» أي اقرعا وهذا حجة لمن قال بالقرعة في الاحكام وقوله : «اذهبا فتوخيا» يقول : توخيا الحق فكأنه قد أمر الخصمين بالصلح «ونهى عن تقصيص القبور» وهو التجصيص وذلك أن الجص يقال له : القصة يقال : منه قصصت القبور والبيوت إذا جصصتها.

« ونهى عليه‌السلام عن قيل وقال وكثرة السؤال وإضاعة المال ونهى عن

____________________

(1) في المطبوعة والمصدر «استعيذوا بالله من طبع يهدى إلى طبع» والصحيح ما في المتن ومنه قولهم «رب طمع يهدى إلى طبع».

الصفحة 343 من 383