مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 76 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 33 من 383

بيان : «بيدك الرغبة» كأن الباء بمعنى «في» أي يرغب جميع الخلق في مصافحة يدك الكريمة ، وقيل : الباء للسببية ، والرغبة بمعنى المرغوب أي يحصل بسبب يدك مرغوب الخلايق ، وهو الجنة ، وهو تكلف بعيد قوله صلى‌الله‌عليه‌وآله «أماتعلم» ظاهره أن الجنابة لا تمنع مصافحة المعصومين عليهم‌السلام : ويمكن أن يكون عذره مقبولا لكن لما علم صلى‌الله‌عليه‌وآله منه عدم اهتمامه في أمر المصافحة حثه عليها بذلك ويؤيده ماروي أن أبا بصير دخل جنبا على الصادق عليه‌السلام فقال : هكذا تدخل بيوت الانبياء (1).

30 كا : عن الحسين بن محمد ، عن أحمد بن إسحاق ، عن بكر بن محمد ، عن إسحاق ابن عمار قال : قال أبوعبدالله عليه‌السلام : إن الله عزوجل لا يقدر أحد قدره ، وكذلك لايقدر قدر نبيه ، وكذلك لا يقدر قدر المؤمن إنه ليلقى أخاه فيصافحه فينظر الله إليهما والذنوب تتحات عن وجوههما حتى يفترقا ، كماتتحات الريح الشديدة الورق عن الشجر (2).

ايضاح : «لايقدر» على بناء الفاعل كيضرب و «قدره» منصوب ، ومفعول مطلق للنوع أي حق قدره كما مر في قوله تعالى : «ما قدروا الله حق قدره» قوله عليه‌السلام «كما تتحات» الظاهر كماتحت كمافي ثواب الاعمال (3) فان التحات لازم إلا أن يتكلف بنصب الريح على الظرفية الزمانية بتقدير مضاف ، أي يوم الريح ، ورفع الورق بالفاعلية في القاموس حته فركه وقشره فانحت وتحات والورق سقطت كانحتت وتحاتت والشئ حطه.

31 كا : عن علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن رفاعة قال : سمعته يقول : مصافحة المؤمن أفضل من مصافحة الملائكة (4).

بيان : «مصافحة المؤمن» كأن المعنى مصافحة المؤمنين أفضل من مصافحة الملكين أو مصافحة المؤمن مع المؤمن أفضل من مصافحته مع الملائكة لوتيسرت له ومي إلى أن المؤمن الكامل أفضل من الملك.

____________________

(1) راجع رجال الكشى : 152. (2 و 4) الكافى ج 2 ص 183. (3) مر ص 22.

الصفحة 33 من 383