سوداء كالحمم فضرب بيده إليها فقال : يارب ماهذه؟ فقال : هذه اللحية ، زينتك بها أنت وذكور ولدك إلى يوم القيامة (1).
9 ع : عن ماجيلويه ، عن علي ، عن أبيه عن النوفلي ، عن السكوني عن الصادق ، عن آبائه عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : لا يطولن أحدكم شاربه ولا عانته ولا شعر إبطه فان الشيطان يتخذها مخابي يستتربها (2).
10 مع : عن المكتب عن الاسدي ، عن النخعي ، عن النوفلي ، عن علي بن غراب قال : حدثني خير الجعافر جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده ، عن أبيه عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : حفوا الشوارب واعفوا اللحى ، ولا تتشبهوا بالمجوس.
قال الكسائي : قوله : «تعفى» (3) يعني توفر وتكثر ، قال أبوعبيدة يقال فيه قد عفى الشعر وغيره إذا كثر يعفو فهو عاف وقد عفوته وأعفيته لغتان إذا فعلت ذلك به ، قال الله عزوجل : «حتى عفوا» (4) يعني كثروا ، ويقال في غير هذا الموضع : قد عفى الشئ إذا درس وامتحى قال لبيد بن ربيعة العامري :
عفت الديار محلها فمقامها | بمنى تأبد غولها ورجامها |
وعفى أيضا إذا أتى الرجل الرجل يطلب حاجة أو رفدا فقد عفاه وهو يعفو وهو عاف ومنه الحديث المرفوع «من أحيا أرضا ميتة فهي له ، وما أصابت العافية منها فهوله صدقة» والعافية ههنا كل طالب رزقا من إنسان أو دابة أو طائر أو غير ذلك ، وجمع العافي عفاة وقال الاعشى :
تطوف العفاة بأبوابه | كطوف النصارى ببيت الوثن |
قال : والمعتفي مثل العافي (5).
____________________
(1) علل الشرائع ج 2 ص 68 في حديث. والحمم كصرد جمع الحمة : الفحم.
(2) علل الشرائع ج 2 ص 206. (3) قاله في الحديث ولفظه : «أمر أن تحفى الشوارب وتعفى اللحى». (4) الاعراف : 95.
(5) معانى الاخبار : 291 292.




