مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 75 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 87 من 476

وزكريا وغيرهم «ذلك بما عصوا» قيل : أي جرهم العصيان والتمادي والاعتداء فيه إلى الكفر بالايات وقتل النبيين ، فان صغار المعاصي سبب يؤدي إلى ارتكاب كبارها.

«قال : والله ما قتلوهم» هذا يحتمل وجوها : الاول أن قتل الانبياء لم يصدر من اليهود بل من غيرهم من الفراعنة ، ولكن اليهود لما تسببوا إلى ذلك بافشاء أسرارهم نسب ذلك إليهم ، الثاني أنه تعالى نسب إلى جميع اليهود أو آباء المخاطبين القتل ولم يصدر ذلك من جميعهم وإنما صدر من بعضهم ، وإنما نسب إلى الجميع لذلك ، فقوله : ماقتلوهم أي جميعا ، الثالث أن يكون المراد في هذه الاية غير القاتلين ، وعلى التقادير يمكن أن يكون المراد بغير الحق أي بسبب أمر غير حق وهو ذكرهم الاحاديث في غير موضعها ، فالباء للالة وقوله تعالى : «ذلك بما عصوا» يمكن أن يراد به أن ذلك القتل أو نسبته إليهم بسبب أنهم عصوا واعتدوا في ترك التقية كما قال عليه‌السلام : «فصار» أي الاذاعة «قتلا واعتداء ومعصية» وهذا التفسير أشد انطباقا على الاية من تفسير سائر المفسرين.

40 كا : عن العدة ، عن أحمد بن أبي عبدالله ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام في قول الله عزوجل «ويقتلون الانبياء بغير حق» (1) فقال : أما والله ماقتلوهم بأسيافهم ، ولكن أذاعوا سرهم وأفشوا عليهم فقتلوا (2).

بيان : مضمونه موافق للخبر السابق وهذه الاية في آل عمران ، والسابقة في البقرة.

41 كا : عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حسين بن عثمان ، عمن أخبره ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : من أذاع علينا شيئا من أمرنا فهو كمن قتلنا عمدا ولم يقتلنا خطأ (3).

____________________

(1) آل عمران 112.

(2 و 3) الكافي ج 2 ص 371.

الصفحة 87 من 476