مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 75 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 80 من 476

فقط دون الناس ، أو عرفه الله بالخير والايمان والصلاح ، أي اتصف بها واقعا «ولم يعرفه الناس» بها ويمكن أن يقرأ على بناء التفعيل أي عرفه الله نفسه وأولياءه ودينه بتوسط حججه عليهم‌السلام ولم تكن معرفته من الناس ، اي من سائر الناس ممن لا يجوز أخذ العلم عنه ، لكنه بعيد «اولئك مصابيح الهدى» اولئك إشارة إلى جنس عبد النومة ، وفيه إشارة إلى أن المراد بالناس الظلمة والمخالفون لا أهل الحق من المؤمنين المسترشدين ، وهذا وجه جمع حسن بين أخبار مدح العزلة كهذا الخبر وذمها وهو أيضا كثير أو باختلاف الازمنة والاحوال ، فانه يومئ إليه أيضا هذا الخبر ، كذا قوله : «وينابيع العلم» فانه يدل على انتفاع الناس بعلمهم.

«ينجلي» أي ينكشف ويذهب «عنهم كل فتنة مظلمة» أي الفتنة التي توجب اشتباه الحق والدين على الناس ، وانجلاؤها عنهم كناية عن عدم صيرورتها سببا لضلالتهم ، بل هم مع تلك الفتن المضلة على نور الحق واليقين «ليسوا بالبذر المذاييع» قال في النهاية في حديث فاطمة عليها‌السلام عند وفات النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله : قالت لعائشة أني إذا لبذرة ، البذر الذي يفشي السر ويظهر مايسمعه ، ومنه حديث علي عليه‌السلام في صفة الصحابة «ليسوا بالمذاييع البذر» جمع بذور ، يقال : بذرت الكلام بين الناس كما تبذر الحبوب أي أفشيته وفرقته وقال : المذاييع جمع مذياع من أذاع الشئ إذا أفشاه وقيل : أراد الذين يشيعون الفواحش ، وهو بناء مبالغة.

وقال : الجفاء غلظ الطبع ، ومنه في صفة النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله «ليس بالجافي ولا بالمهين» أي ليس بالغليظ الخلقة والطبع ، أو ليس بالذي يجفو أصحابه ، وفي القاموس : البذور والبذير النمام ومن لا يستطيع كتم سره ورجل بذر ككتف كثير الكلام انتهى وقيل : الجافي هو الكز الغليظ السئ الخلق كأنه جعله لا نقباضه مقابلا لمنبسط اللسان الكثير الكلام ، والمراد النهي عن طرفي الافراط والتفريط والامر بلزوم الوسط.

29 كا : عن علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن

الصفحة 80 من 476