مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 75 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 77 من 476

في الاخرة يقوده إلى الجنة ، يا معلى من أذاع أمرنا ولم يكتمه أذله الله به في الدنيا ونزع النور من بين عينيه في الاخرة ، وجعله ظلمة تقوده إلى النار ، يامعلى إن التقية من ديني ودين آبائي ، ولا دين لمن لاتقية له ، يا معلى إن الله يحب أن يعبد في السر ، كما يحب أن يعبد في العلانية ، يامعلى إن المذيع لامرنا كالجاحد له (1).

بيان : قد مر مضمونه في آخر الباب السابق ، وكأنه عليه‌السلام كان يخاف على المعلى القتل لما يرى من حرصه على الاذاعة ، ولذلك أكثر من نصيحته بذلك ، ومع ذلك لم تنجع نصيحته فيه وإنه قد قتل بسب ذلك ، وتأتي أخبار الاذاعة في بابها إنشاء الله.

26 كا : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن الحسن بن علي ، عن مروان بن مسلم ، عن عمار قال : قال لي أبوعبدالله عليه‌السلام : أخبرت بما أخبرتك به أحدا؟ قلت : لا ، إلا سليمان بن خالد ، قال : أحسنت أما سمعت قول الشاعر :

فلا يعدون سري وسرك ثالثا  

ألا كل سر جاوز اثنين شائع (2)  

بيان : قوله «أخبرت» إما على بناء الافعال بحذف حرف الاستفهام ، أو على بناء التفعيل باثباته ، وفيه مدح عظيم لسليمان إن حمل قوله أحسنت على ظاهره وإن حمل على التهكم فلا ، وهو أوفق بقوله «أو ما سمعت» فان سليمان كان ثالثا «ولا يعدون» نهي غائب من باب نصر مؤكد بالنون الخفيفة ، والمراد بالاثنين الشخصين وكون المراد بهما الشفتين فيه لطف ، لكن لا يناسب هذا الخبر فتدبر وقيل : كان الاستشهاد للاشعار بأن هذا مما يحكم العقل الصريح بقبحه ، ولا يحتاج إلى السماع عن صاحب الشرع.

27 كا : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن أبي نصر قال : سألت أبا الحسن الرضا عليه‌السلام عن مسألة فأبى وأمسك ثم قال : لو أعطيناكم كلما تريدون

____________________

(1) الكافي ج 2 ص 223. (2) الكافي ج 2 ص 224.

الصفحة 77 من 476