18 شى : عن محمد بن مسلم قال : سألته عن رجل بيده ماشية لابن أخ يتيم في حجره مايخلط أمرها بأمر ماشيته ، فقال : أن كان يليط حياضها ، ويقوم على هنائها ويرد نادتها (1) فليشرب من ألبانها غير مجهد للحلاب ، ولا مضر بالولد ثم قال : «ومن كان غنيا فليستعفف ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف» (2).
19 شى : أبواسامة ، عن أبي عبدالله عليهالسلام في قوله : «فليأكل بالمعروف» فقال : ذاك رجل يحبس نفسه على أموال اليتامى ، فيقوم لهم فيها ، ويقوم لهم عليها ، فقد شغل نفسه عن طلب المعيشة ، فلا بأس أن يأكل بالمعروف إذا كان يصلح أموالهم ، وإن كان المال قليلا فلا يأكل منه شيئا (3).
20 شى : عن سماعة ، عن أبي عبدالله أو أبي الحسن عليهماالسلام قال : سألته عن قوله : «ومن كان غنيا فليستعفف ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف» قال : بلى من كان يلي شيئا لليتامى وهو محتاج ، وليس له شئ وهو يتقاضى أموالهم (4) ويقوم في ضيعتهم فليأكل بقدر ، ولا يسرف ، وإن كان ضيعتهم لايشغله مما يعالج لنفسه فلا يرزأن من أموالهم شيئا (5).
21 شى : عن إسحاق بن عمار ، عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله عليهالسلام في قول الله : «ومن كان غنيا فليستعفف ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف» فقال : هذا رجل يحبس نفسه لليتيم على حرث أو ماشية ، ويشغل فيها نفسه ، فليأكل منه
____________________
(1) الناد من البعير : النافر الذاهب على وجهه شاردا وفى بعض النسخ «شاردها» كما في المصدر المطبوع ، وفى نسخة الكمبانى «باردها» ، وهو تصحيف ، وقوله «غير مجتهد للحلاب» في المجمر ج 3 ص 9 وهكذا نسخة الوسائل «غير منهك للحلبات».
(2 و 3) تفسير العياشى ج 1 ص 221.
(4) أى يقبض أموالهم من الديان ويطالبهم بذلك.
(5) المصدر ج 1 ص 221 ، وتراه في الكافى ج 5 ص 129 ، وقوله «لايرزأن» أى لايصبن من أموالهم شيئا ولاينقصها.




