مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 75 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 64 من 476

قوله : «كراهية تثاقل الحق عليه» قيل : الكراهية علة لتحويله بالناسخ والحق الامر المنسوخ ، ووجه التثاقل أن النفس يثقل عليها الامر المكروه ، وينشط بالامر الجديد ، أو علة لتحويله بالناسخ دون جمعه معه ، مع أن في كلا الامرين صلاح العبد إلا أن الرفق يقتضى النسخ لئلا يتثاقل الحق عليه انتهى.

أقول : لايخفى مافي الوجهين أما الاول فلان ترك المعتاد أشق على النفس ولذا كانت الامم يثقل عليهم قبول الشرائع المتجددة ، وإن كانت أسهل ، وكانوا يرغبون إلى ما ألفوا به ومضوا عليه من طريقة آبائهم ، نعم قد كان بعض الشرائع الناسخة أسهل من المنسوخة كعدة الوفاة فيها من السنة إلى أربعة أشهر وعشرة أيام وكثبات القدم في الجهاد من العشر إلى النصف ، لكن أكثرها كان أشق ، وأما الثاني ففي غالب الامر لا يمكن الجمع بين الناسخ والمنسوخ لتضادهما كالقبلتين والعدتين والحكمين في الجهاد ، وتحليل الخمر وتحريمه ، وإباحة الجماع في ليالي شهر رمضان وعدمها ، والاكل والشرب فيها بعد النوم وعدمها ، نعم قد يتصور نادرا كصوم عاشورا ، وصوم شهر رمضان ، إن ثبت ذلك فالاوجه ما ذكر سابقا 34 كا : عن علي ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : ما اصطحب اثنان إلا كان أعظمهما أجرا وأحبهما إلى الله عزوجل أرفقهما بصاحبه (1).

بيان : يقال اصطحب القوم أي صحب بعضهم بعضا ، ويدل على فضل الرفق لاسيما في المصطحبين المترافقين.

35 كا : عن أبي علي الاشعري ، عن محمد بن حسان ، عن الحسن بن الحسين ، عن الفضيل بن عثمان قال : سمعت أبا عبدالله عليه‌السلام يقول : من كان رفيقا في أمره نال مايريد من الناس (2).

____________________

(1 و 2) الكافي ج 2 ص 120.

الصفحة 64 من 476