مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 75 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 63 من 476

الهزال ، والاعجف المهزول ، والانثى العجفاء والعجفاء يجمع على عجف كصماء على صم انتهى وقوله : «فأنزلوها منازلها» أولا يحتمل وجهين الاول أن يكون المراد الانزال المعنوي ، أي راعوا حالها في إنزالها المنازل والمراد في الثاني المعنى الحقيقي ، والثاني أن يكون الاول مجملا والثاني تفصيلا وتعيينا لمحل ذلك الحكم ، وعلى التقديرين الفاء في قوله : «فان كانت» للتفصيل ، وفي المصباح الجدب هو المحل لفظا ومعنى ، وهو انقطاع المطر ويبس الارض يقال : جدب البلد جدوبة فهو جدب وجديب ، وأرض جدبة وجدوب وأجدبت إجدابا فهي مجدبة وقال الجوهري : نجوت نجاء ممدود أي أسرعت وسبقت والناجية والنجاة الناقة السريعة تنجو بمن ركبتها ، والبعير ناج ، والخصب بالكسر نقيض الجدب ، وقد أخصبت الارض ، ومكان مخصب وخصيب وأخصب القوم أي صاروا إلى الخصب قوله : «فأنزلوها منازلها» أي منازلها اللائقة بحالها ، من حيث الماء والكلاء أو لا تجعلوا منزلين منزلا لضعف الدابة وإنما يجوز ذلك مع جدب الارض فان مصلحتها أيضا في ذلك.

32 كا : عن العدة ، عن البرقي ، عن عثمان بن عيسى ، عن عمرو بن شمر عن جابر ، عن أبي جعفر عليه‌السلام قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : لو كان الرفق خلقا يرى ما كان مما خلق الله عزوجل شئ أحسن منه (1).

33 كا : عن أبي علي الاشعري ، عن محمد بن عبدالجبار ، عن ابن فضال عن ثعلبة بن ميمون ، عمن حدثه ، عن أحدهما عليهما‌السلام قال : إن الله رفيق يحب الرفق ومن رفقه بكم تسليل أضغانكم ، ومضادة قلوبكم ، وإنه ليريد تحويل العبد عن الامر فيتركه عليه حتى يحوله بالناسخ كراهية تثاقل الحق عليه (2).

بيان : قد عرفت الوجوه في حله وكان الانسب هنا عطف مضادة على أضغانكم إشارة إلى قوله تعالى : «لو أنفقت مافي الارض جميعا ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم» (3) ويحتمل أيضا العطف على التسليل بالاضافة إلى المفعول كما مر.

____________________

(1 و 2) ج 2 ص 120. (3) الانفال : 63.

الصفحة 63 من 476