مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 75 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 62 من 476

عن أبي الحسن عليه‌السلام قال : قال لي وجرى بيني وبين رجل من القوم كلام فقال لي : ارفق بهم فان كفر أحدهم في غضبه ، ولا خير فيمن كان كفره في غضبه (1).

ايضاح : «فان كفر احدهم في غضبه» لان أكثر الناس عند الغضب يتكلمون بكلمة الكفر ، وينسبون إلى الله سبحانه وإلى الانبياء والاوصياء مالا يليق بهم ، وأي خير يتوقع ممن لا يبالي عند الغضب بالخروج عن الاسلام ، واستحقاق القتل في الدنيا والعقاب الدائم في الاخرة ، فإذا لم يبال بذلك لم يبال بشتمك وضربك وقتلك والافتراء عليك بما يوجب استيصالك ، ويحتمل أن يكون الكفر هنا شاملا لارتكاب الكبائر كما مر أنه أحد معانيه.

30 كا : عن العدة ، عن سهل ، عن علي بن حسان ، عن موسى بن بكر عن أبي الحسن موسى عليه‌السلام قال ، الرفق نصف العيش (2).

بيان ، «نصف العيش» أي نصف أسباب العيش الطيب لان رفاهية العيش إما بكثرة المال والجاه ، وحصول أسباب الغلبة ، أو بالرفق في المعيشة والمعاشرة بل هذا أحسن كما مر وإذا تأملت ذلك علمت أنه شامل لجميع الامور حتى التعيش في الدار والمعاملة مع أهلها ، فان تحصيل رضاهم إما بالتوسعة عليهم في المال ، أو بالرفق معهم في كل حال ، وبكل منها يحصل رضاهم والغالب أنهم بالثاني أرضى.

31 كا : عن علي ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : أن الله يحب الرفق ، ويعين عليه ، فإذا ركبتم العجف فأنزلوها منازلها ، فإن كانت الارض مجدبة فانجوا عليها ، وإن كانت مخصبة فأنزلوها منازلها (3).

بيان : « ويعين عليه » أي يهيئ أسباب الرفق أو يعين بسبب الرفق أو معه أو كائنا عليه على سائر الامور كما مر والتفريع بقوله عليه‌السلام «فإذا ركبتم» للتنبيه على أن الرفق مطلوب حتى مع الحيوانات ، وقال في المغرب : العجف بالتحريك

____________________

(1) الكافى ج 2 ص 119. (2 و 3) الكافى ج 2 ص 120.

الصفحة 62 من 476