مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 75 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 59 من 476

بأحكام الاسلام ، وصار سهلا يسيرا عليهم ، حولهم إلى الكعبة.

وعرى الاسلام : أحكامه وشرائعه كأنها للاسلام بمنزلة العروة من جهة أن من أراد الشرب من الكوز يتمسك بعروته فكذا من أراد التمتع بالاسلام يستمسك بشرائعه وأحكامه ، والتعبير عن الثقل بالمثاقلة للمبالغة اللازمة للمفاعلة ، ولايبعد أن يكون في الاصل مثاقيله فقال : ألقى عليه مثاقيله أي مؤنته ، وقيل : المراد أنه تعالى يعلم أن صلاح العباد في أمرين وأنه لو كلفهم بهما دفعة وفي زمان واحد ثقل ذلك عليهم ، وضعفوا عن تحملهما فمن رفقه بهم أن يأمرهم بأحدهما ، ويدعهم عليه حينا ثم إذا أراد إزالتهم عنه نسخ الامر الاول بالامر الاخر ، ليفوزوا بالمصلحتين ، وهذا وجه آخر للنسخ غير ماهو المعروف من اختصاص كل أمر بوقت دون آخر انتهى ولا يخفى مافيه.

وقوله عليه‌السلام : «نسخ الامر بالاخر» إما من مؤيدات اليسر لان ترك الناس أمرا رأسا أشق عليهم من تبديله بأمر آخر ، أو لبيان أن النسخ يكون كذلك كما قال تعالى : «ماننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها» (1) وسيأتي ما يؤيد الاول.

23 كا : عن محمد بن يحيى ، عن ابن عيسى ، عن ابن محبوب ، عن معاوية بن وهب ، عن معاذ بن مسلم ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله الرفق يمن والخرق شوم (2).

بيان : اليمن بالضم البركة كالميمنة «يمن» كعلم وعنى وجعل وكرم فهو ميمون كذا في القاموس أي الرفق مبارك ميمون ، فاذا استعمل في أمر كان ذلك الامر مقرونا بخير الدنيا والاخرة ، والخرق بعكسه ، قال في القاموس : الخرق بالضم وبالتحريك ضد الرفق ، وأن لا يحسن الرجل العمل والتصرف في الامور والحمق.

____________________

(1) البقرة : 106. (2) الكافي ج 2 ص 119

الصفحة 59 من 476