مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 75 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 56 من 476

الغضب على قول أو فعل به يخرج الايمان من قلبه ، فالرفق قفل الايمان يحفظه.

21 كا : بالاسناد المتقدم قال : قال أبوجعفر عليه‌السلام : من قسم له الرفق قسم له الايمان (1)

بيان : «من قسم له الرفق» أي قدر له قسط منه في علم الله «قسم له الايمان» أي الكامل منه.

22 كا : عن علي ، عن أبيه ، عن صفوان بن يحيى ، عن يحيى الازرق عن حماد بن بشير ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : إن الله تعالى رفيق يحب الرفق فمن رفقه بعباده تسليله أضغانهم ومضادتهم (2) لهواهم وقلوبهم ، ومن رفقه بهم أنه يدعهم على الامر يريد إزالتهم عنه رفقا بهم ، لكيلا تلقى عليهم عرى الايمان ومثاقلته جملة واحدة فيضعفوا ، فاذا أراد ذلك نسخ الامر بالاخر فصار منسوخا (3).

تبيان : «إن الله تعالى رفيق» أقول : روى مسلم في صحيحه عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله أنه قال : إن الله رفيق يحب الرفق ، ويعطي على الرفق مالا يعطي على العنف قال القرطبي : الرفيق هو الكثير الرفق ، والرفق يجيئ بمعنى التسهيل وهو ضد العنف والتشديد والتعصيب ، وبمعنى الارفاق وهو إعطاء مايرتفق به ، وبمعنى التأني وضد العجلة ، وصحت نسبة هذه المعاني إلى الله تعالى لانه المسهل والمعطي وغير المعجل في عقوبة العصاة ، وقال الطيبي : الرفق اللطف وأخذ الامر بأحسن الوجوه وأيسرها «الله رفيق» أي لطيف بعباده يريد اليسر لا العسر ، ولا يجوز إطلاقه على الله لانه لم يتواتر ، ولم يستعمل هنا على التسمية ، بل تمهيدا لامر أي الرفق أنجح الاسباب وأنفعها فلا ينبغي الحرص في الرزق ، بل يكل إلى الله ، وقال النووي : يجوز تمسية الله بالرفيق وغيره مما ورد في خبر الواحد على الصحيح ، واختلف أهل الاصول في التسمية بخبر الواحد انتهى.

وقال في المصباح : رفقت العمل من باب قتل أحكمته انتهى فيجوز أن يكون إطلاقه الرفيق عليه سبحانه بهذا المعنى ، ومعنى يحب الرفق أنه يأمر به ويحث

____________________

(1 و 3) الكافى ج 2 ص 118. (2) مضادته خ ل.

الصفحة 56 من 476