مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 75 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 440 من 476

يسبونكم ، ومن سب ولي الله فقد سب الله «فتشرك عدوك» يدل على أن السبب للفعل كالفاعل له.

107 كا : عن أبي علي الاشعري ، عن محمد بن عبدالجبار ، عن ابن بزيع عن حمزة بن بزيع ، عن عبدالله بن سنان ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : أمرني ربي بمداراة الناس كما أمرني بأداء الفرائض (1).

بيان : «بأداء الفرائض» أي الصلوات الخمس أو كلما أمر به في القرآن.

108 كا : عن علي بن إبراهيم ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : مداراة الناس نصف الايمان والرفق بهم نصف العيش ثم قال أبوعبدالله عليه‌السلام : خالطوا الابرار سرا ، وخالطوا الفجار جهارا ، ولا تميلوا عليهم فيظلموكم ، فانه سيأتي عليكم زمان لا ينجو فيه من ذوي الدين إلا من ظنوا أنه أبله ، وصبر نفسه على أن يقال : إنه أبله لا عقل له (2).

تبيين : كأن المراد بالمداراة هنا التغافل ، والحلم عنهم ، وعدم معارضتهم وبالرفق الاحسان إليهم ، وحسن معاشرتهم ، ويحتمل أن يكون مرجعهما إلى أمر واحد ، ويكون تفننا في العبارة ، فالغرض بيان أن المداراة والرفق بالعباد لهما مدخل عظيم في صلاح امور الدين ، وتعيش الدنيا ، والثاني ظاهر ، والاول لانه إطاعة لامر الشارع ، حيث أمر به ، وموجب لهداية الخلق وإرشادهم بأحسن الوجوه ، كما قال تعالى : «ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن» (3) والعيش الحياة ، والمراد هنا التعيش الحسن برفاهية.

«خالطوا الابرار سرا» أي أحبوئهم بقلوبكم وأفشوا إليهم أسراركم بخلاف الفجار فانه إنما يحسن مخالطتهم في الظاهر للتقية والمداراة ، ولا يجوز مودتهم قلبا من حيث فسقهم ، وليسوا محالا لاسرار المؤمنين ، وبين عليه‌السلام ذلك

____________________

(21) الكافى ج 2 ص 117. (3) النحل : 125.

الصفحة 440 من 476