مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 75 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 438 من 476

بيان : «ثلاث» أي ثلاث خصال «لم يتم له عمل» أي لم يكمل ولم يقبل منه عمل من العبادات أو الاعم منها ومن امور المعاش ، ومعاشرة الخلق ، فتأثير الورع في قبول الطاعات وكمالها ظاهر لانه «إنما يتقبل الله من المتقين» (1) وكذا الاخيران لان تركهما قد ينتهي إلى ارتكاب المعاصي ، ويحتمل ان يكونا لامور المعاش بناء على تعميم العمل ، وكأن الفرق بين الخلق والحلم أن الخلق وجودي ، وهو فعل ما يوجب تطييب قلوب الناس ورضاهم والحلم عدمي وهو ترك المعارضة والانتقام في الاساءة ، وقال في النهاية : فيه رأس العقل بعد الايمان مداراة الناس : المداراة غير مهموزة ملاينة الناس وحسن صحبتهم واحتمالهم ، لئلا ينفروا عنك وقد تهمز.

105 كا : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن علي بن الحكم عن الحسين بن الحسن قال : سمعت جعفرا عليه‌السلام يقول : جاء جبرئيل عليه‌السلام إلي النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله فقال : يا محمد ربك يقرئك السلام ، ويقول لك : دار خلقي (2).

بيان : المداراة إما مخصوصة بالمؤمنين ، أو تعم المشركين أيضا ، مع عدم الاضطرار إلى المقابلة والمحاربة ، كما كان دأبه صلى‌الله‌عليه‌وآله فانه كان يداريهم ما أمكن فاذا لم يكن ينفع الوعظ والمداراة ، كان يقاتلهم ليسلموا ، وبعد الظفر عليهم أيضا كان يعفو ويصفح ، ولا ينتقم منهم ، ويحتمل أن يكون ذلك قبل أن يؤمر صلى الله عليه وآله بالجهاد.

106 كا : عن محمد بن يحيى ، عن ابن عيسى ، عن ابن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن حبيب السجستاني ، عن أبي جعفر عليه‌السلام قال : في التوراة مكتوب فيما ناجى الله عزوجل به موسى بن عمران عليه‌السلام يا موسى اكتم مكتوم سري في سريرتك وأظهر في علانيتك الماداراة عني لعدوي وعدوك من خلقي ، ولا تستسب لي عندهم باظهار مكتوم سري ، فتشرك عدوك وعدوي في سبي (3).

____________________

(1) المائدة : 30. (2) الكافى ج 2 ص 116.

(3) الكافى ج 2 ص 117.

الصفحة 438 من 476