مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 75 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 434 من 476

وأقول : قصة عمار وأبويه رضي‌الله‌عنهم تشهد بذلك أيضا إذ مدح عمار على التقية وقال : سبق أبواه إلى الجنة ، وإن أمكن أن يكون ذلك لجهلهما بالتقية ، وروى في غوالي اللئالي أن مسيلمة لعنه الله أخذ رجلين من المسلمين فقال لاحدهما : ما تقول في محمد صلى‌الله‌عليه‌وآله؟ قال : رسول الله ، قال : فما تقول في : قال : أنت أيضا فخلاه ، فقال للاخر : ما تقول في محمد؟ قال : رسول الله قال : فما تقول في؟ قال : أنا أصم ، فأعاد عليه ثلاثا وأعاد جوابه الاول فقتله فبلغ ذلك رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله فقال : أما الاول فقد أخذ برخصة الله ، وأما الثاني فقد صدع بالحق فهنيئا له.

96 كا : عن أبي علي الاشعري ، عن محمد بن عبدالجبار ، عن صفوان ، عن شعيب الحداد ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه‌السلام قال : إنما جلعت التقية ليحقن بها الدم ، فاذا بلغ الدم فليس تقية (1).

بيان : قوله عليه‌السلام : «إنما جلعت التقية» أي إنما قررت لئلا ينتهي آخرا إلى إراقة الدم ، وإن كان في أول الحال يجوز التقية لغيرها ، أو المعنى أن العمدة في مصلحة التقية حفظ النفس ، فلا ينافي جواز التقية لغيره أيضا كحفظ المال أو العرض «فليس تقية» أي ليس هناك تقية أو ليس ما يفعلونه تقية. ولا خلاف في أنه لا تقية في قتل معصوم الدم ، وإن ظن انه يقتل إن لم يفعل ، والمشهور أنه إن أكرهه على الجراح الذي لا يسري إلى فوات النفس يجوز فعله إن ظن أنه يقتل إن لم يفعل ، وإن شمل قولهم لا تقية في الدماء ذلك وقد يحمل الخبر على أن المعنى أن التقية لحفظ الدم ، فاذا علم أنه يقتل على كل حال فلا تقية.

97 كا : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن فضال ، عن ابن بكير عن محمد بن مسلم ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : كلما تقارب هذا الامر كان أشد للتقية (2).

بيان : «كلما تقارب هذا الامر» أى خروج القائم عليه‌السلام.

____________________

(21) الكافى ج 2 ص 220.

الصفحة 434 من 476