مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 75 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 431 من 476

بارجاع المستتر إلى الله ، وبصيغة المضارع المتكلم.

91 كا : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن هشام الكندي قال سمعت أبا عبدالله عليه‌السلام يقول : إياكم أن تعملوا عملا نعير به فان ولد السوء يعير والده بعمله ، كونوا لمن انقطعتهم إليه زينا ولا تكونوا عليه شينا : صلوا في عشائرهم وعودوا مرضاهم ، واشهدوا جنائزهم ، ولا يسبقونكم إلى شئ من الخير فأنتم أولى به منهم ، والله ما عبدالله بشئ أحب إليه من الخبء فقلت : وما الخبء؟ قال : التقية (1).

بيان : قوله عليه‌السلام : «فان ولد السوء» بفتح السين من إضافة الموصوف إلى الصفة ، وهذا على التنظير أو هو مبني على ما مر مرارا من أن الامام بمنزلة الوالد لرعيته ، والوالدان في بطن القرآن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله والامام عليه‌السلام وقد اشتهر أيضا أن المعلم والد روحاني ، والشين العيب «صلوا في عشائرهم» يمكن أن يقرأ صلوا بالتشديد من الصلاة ، وبالتخفيف من الصلة أي صلوا لامخالفين مع عشائرهم أي كما يصلهم عشائرهم ، وقيل : أي إذا كانوا عشائركم ، والضمائر للمخالفين بقرينة المقام ، وفي بعض النسخ عشائركم «ولا يسبقونكم» خبر في معنى الامر ، والخبء الاخفاء والستر تقول : خبأت الشئ خبا من باب منع إذا أخفيته وسترته ، والمراد به هنا التقية لان فيها إخفاء الحق وستره.

92 كا : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن معمر بن خلاد قال : سألت أبا الحسن عليه‌السلام عن القيام للولاة فقال : قال أبوجعفر عليه‌السلام : التقية من ديني ودين آبائي ، ولا إيمان لمن لا تقية له (2).

بيان : «عن القيام للولاة» أي القيام عندهم أو لتعظيمهم عند حضورهم أو مرورهم ، ويفهم منه عدم جواز القيام لهم عند عدم التقية ، وعلى جوازه للمؤمنين بطريق أولى ، وفيه نظر ، وقيل : المراد القيام بامورهم والائتمار بأمرهم ، ولا يخفى بعده.

____________________

(1 و 2) الكافى ج 2 ص 219.

الصفحة 431 من 476