مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 75 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 429 من 476

بيان : قال الوالد قدس‌سره : أبوعمرو هو عبدالله بن سعيد الثقة ، وفى المصباح الفتوى بالواو فتفتح الفاء وبالياء تضم هو اسم من أفتى العالم إذا بين الحكم ، واستفتيته سألته أن يفتي ، والجمع الفتاوى بكسر الواو على الاصل ، وقيل : يجوز الفتح للتخفيف انتهى ، وقوله : «بأحدثهما» إما على سبيل الاستفتاء والسؤال أو كان عالما بهذا الحكم قبل ذلك من جهتهم عليهم‌السلام ، وإلا فكيف يجوز عليه‌السلام فتواه من جهة الظن مع تيسر العلم ، ولما كان الاختلاف للتقية قال عليه‌السلام : أبى الله إلا أن يعبد سرا أي في دولة الباطل ، والعبادة في السر هي الاعتقاد بالحق قلبا أو العمل بالحكم الاصلي سرا وإظهار خلاف كل منهما علانية وهذا وإن كان عبادة أيضا وثوابه أكثر ، لكن الاول هو الاصل فلذا عبر هكذا.

88 كا : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسن بن علي ، عن درست الواسطي قال : قال أبوعبدالله عليه‌السلام ما بلغت تقية أحد تقية أصحاب الكهف إن كانوا ليشهدون الاعياد ، ويشدون الزنانير ، فأعطاهم الله أجرهم مرتين (1).

بيان : «ما بلغت» أي في الامم السابقة أو في هذه الامة أيضا لان أعظم التقية في هذه الامة مع أهل الاسلام المشاركين لهم في كثير من الاحكام ، ولا تبلغ التقية منهم إلى حد إظهار الشرك ، والزنانير جمع الزنار ، وزان التفاح وهو ما على وسط النصارى والمجوس وتزنوروا شدوا الزنار على وسطهم.

89 كا : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسن بن علي بن فضال عن حماد بن واقد اللحام قال : استقبلت أبا عبدالله عليه‌السلام في طريق فأعرضت عنه بوجهي ومضيت فدخلت عليه بعد ذلك فقلت : جعلت فداك إني لالقاك فأصرف وجهي كراة أن أشق عليك ، فقال لي رحمك الله لكن رجل لقيني أمس في موضع كذا وكذا فقال : عليك السلام يا أبا عبدالله ما أحسن ولا أجمل (2).

بيان : في القاموس شق عليه الامر شقا ومشقة صعب ، وعليه أوقعه في المشقة «ما أحسن» «ما» نافية أي لم يفعل الحسن حيث ترك التقية وسلم علي على وجه

____________________

(1 و 2) الكافى ج 2 ص 218.

الصفحة 429 من 476