مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 75 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 427 من 476

إلا أكلته ، ولو أن الناس علموا ما في أجوافكم أنكم تحبونا أهل البيت لاكلوكم بألسنتهم ، ولنحلوكم في السر والعلانية ، رحم الله عبدا منكم كان على ولايتنا (1).

تبيان : «اتقوا على دينكم» أي احذورا المخالفين بكتمان دينكم إشفاقا وإبقاء عليه لئلا يسلبوه منكم ، أو احذروهم كائنين على دينكم إشعارا بأن التقية لاينافي كونكم على الدين ، أو اتقوهم مالم يصر سببا لذهاب دينكم ، ويحتمل أن تكون «على» بمعنى «في» والاول أظهر «إنما أنتم في الناس كالنحل» : أقول : كأنه لذلك لقب أمير المؤمنين عليه‌السلام بأمير النحل ويعسوب المؤمنين وتشبيه الشيعة بالنحل لوجوه : الاول أن العسل الذي في أجوافها ألذ الاشياء المدركة بالحس ، والذي في قلوب الشيعة من دين الحق والولاية ألذ المشتهيات العقلانية ، الثاني أن العسل شفاء من الامراض الجسمانية ، لقوله تعالى : «فيه شفاء للناس» (2) وما في جوف الشيعة شفاء من جميع الادواء الروحانية ، الثالث ضعف النحل بالنسبة إلى الطيور ، وضعف الشيعة في زمان التقية بالنسبة إلى المخالفين ، الرابع شدة إطاعة النحل لرئيسهم كشدة انقياد الشيعة ليعسوبهم صلوات الله عليه ، الخامس ما ذكر في الخبر من أنهم بين بني آدم كالنحل بين سائر الطيور في أنها إذا علمت ما في أجوافها لاكلتها رغبة فيما في أجوافها للذتها ، كما أن المخالفين لو علموا ما في قلوب الشيعة من دين الحق لقتلوهم عنادا ، وقيل : لان الطير لو كان بينها حسد كبني آدم وعلمت أن في أجوافها العسل ، وهو سبب عزتها عند بني آدم لقتلها حسدا كما أن المخالفين لو علموا أن في أجواف الشيعة ما يكون سببا لعزتهم عندالله لافنوهم باللسان ، فكيف باليد والسنان ، حسدا ، وما ذكرنا أظهر وأقل تكلفا.

وفي القاموس : نحله القول كمنعه نسبه إليه ، وفلانا سابه وجسمه كمنع وعلم ونصر وكرم نحولا ذهب من مرض أو سفر ، وأنحله الهم. وفي بعض النسخ

____________________

(1) الكافى ج 2 ص 218. (2) راجع النحل : 69.

الصفحة 427 من 476