مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 75 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 426 من 476

عن جواز التقية بأنه إذا جاز ما ظاهره الكذب لبعض المصالح التي لم تصل إلى حد الضرورة فجواز إظهار خلاف الواقع قولا وفعلا عند خوف الضرر العظيم أولى ، أو المراد بالتقية ما يشمل تلك الامور أيضا.

84 كا : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسي ، عن محمد بن خالد والحسين بن سعيد جميعا ، عن النضر بن سويد ، عن يحيى بن عمران الحلبي ، عن حسين بن أبي العلا ، عن حبيب بن بشر قال : قال أبوعبدالله عليه‌السلام : سمعت أبي يقول لا والله ما على وجه الارض شئ أحب إلي من التقية ، يا حبيب إنه من كانت له تقية رفعه الله ، يا حبيب من لم يكن له تقية وضعه الله ، يا حبيب إن الناس إنما هم في هدنة ، فلو قد كان ذلك كان هذا (1).

بيان : في النهاية الهدنة السكون والصلح والموادعة بين المسلمين والكفار وبين كل متحاربين انتهى ، والمراد بالناس إما المخالفون أي هم في دعة واستراحة لانا لم نؤمر بعد لمحاربتهم ومنازعتهم ، وإنما امرنا بالتقية منهم ومسالمتهم ، أو الشيعة أي امروا بالموادعة والمداراة مع المخالفين ، أو الاعم منهما ، ولعله أظهر «فلو قد كان ذلك» أي ظهور القائم عليه‌السلام والامر بالجهاد معهم ومعارضتهم «كان هذا» أي ترك التقية الذي هو محبوبكم ومطلوبكم ، وقيل : يعني أن مخالفينا اليوم في هدنة وصلح ومسالمة معنا لا يريدون قتالنا والحرب معنا ، ولهذا نعمل معهم بالتقية ، فلو قد كان ذلك يعني لو كان في زمن أمير المؤمنين والحسن بن على صلوات الله عليهما أيضا الهدنة لكانت التقية فان التقية واجبة ما أمكنت ، فاذا لم تكن جاز تركها ، لمكان الضرورة انتهي ، وما ذكرنا اظهر.

75 كا : عن أبي علي الاشعري ، عن الحسن بن علي الكوفي ، عن العباس ابن عامر ، عن جابر الكفوف ، عن عبدالله بن أبي يعفور ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : اتقوا على دينكم واحجبوه بالتقية ، فانه لا إيمان لمن لا تقية له إنما أنتم في الناس كالنحل في الطير لو أن الطير يعلم ما في أجواف النحل ما بقي منها شئ

____________________

(1) الكافى ج 2 ص 217.

الصفحة 426 من 476