ومالها الذي به قيامها ، وجاهها الذي به تماسكها ، وتصون من عرف بذلك وعرفت به من أوليائنا وإخواننا وأخواتنا من بعد ذلك بشهور ، أو سنين إلى أن تتفرج تلك الكربة ، وتزول به تلك النقمة ، فان ذلك أفضل من أن تتعرض للهلاك وتنقطع به عن العمل في الدين ، وصلاح إخوانك المؤمنين ، وإياك ثم إياك أن تتعرض للهلاك أو أن تترك التقية التي أمرتك بها ، فانك شائط بدمك ودماء إخوانك ، معرض لنعمك ونعمهم للزوال ، مذل لهم في أيدي أعداء دين الله وقد أمرك الله باعزازهم ، فانك إن خالفت وصيتي كان ضررك على نفسك وإخوانك أشد من ضرر الناصب لنا الكافر بنا (1).
73 ل : أبي ، عن محمد العطار ، عن سهل ، عن اللؤلؤي ، عن محمد بن سنان عن حذيفة بن منصور قال سمعت أبا عبدالله عليهالسلام يقول إن قوما من قريش قلت مداراتهم للناس ، فتفوا من قريش ، وأيم الله ما كان بأحسابهم بأس ، وإن قوما من غيرهم حسنت مداراتهم فالحقوا بالبيت الرفيع ، قال : ثم قال : من كف يده عن الناس فانما يكف عنهم يدا واحدة ، ويكفون عنهم أيادي كثيرة (2).
74 ص : بالاسناد إلى الصدوق ، عن ابن الوليد ، عن الصفار ، عن ابن أبي الخطاب ، عن محمد بن سنان ، عن إسماعيل بن جابر ، عن عبدالحميد بن أبي الديلمى عن أبي عبدالله عليهالسلام قال : إن قابيل أتى هبة الله عليهالسلام فقال : إن أبي قد أعطاك العلم لذي كان عنده ، وأنا كنت أكبر منك وأحق به منك ، ولكن قتلت ابنه فغضب علي فآثرك بذلك العلم علي ، وإنك والله إن ذكرت شيئا مما عندك من العلم الذي ورثك أبوك لتترك به علي وتفخر علي لاقتلنك كما قتلت أخاك ، فاستخفى هبة الله بما عنده من العلم لينقضي ولة قابيل ، ولذلك يسعنا في قومنا التقية لان لنا في ابن آدم اسوة.
75 سن : أبي ، عن ابن محبوب ، عن عبدالله بن سنان قال : سمعت أبا عبدالله عليهالسلام يقول : اوصيكم بتقوى الله ، ولا تحملوا الناس على اكتافكم فتذلوا
____________________
(1) الاحتجاج ص 124. (2) الخصال ج 1 ص 12.




