مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 75 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 418 من 476

فمدارة الناس فان الله عزوجل أمر نبيه صلى‌الله‌عليه‌وآله بمداراة الناس قال : «خذ العفو وأمر بالمعروف وأعرض عن الجاهلين» (1) وأما السنة من وليه فالصبر على البأساء والضراء ، فان الله عزوجل يقول : «والصابرين في البأساء والضراء» (2).

مع : علي بن أحمد بن محمد ، عن محمد بن أبي عبدالله الكوفي ، عن سهل ، عن مبارك مولى الرضا عليه‌السلام عنه عليه‌السلام مثله وزاد في آخره : «وحين البأس اولئك الذين صدقوا واولئك هم المتقون» (3).

72 ج : بالاسناد إلى أبي محمد العسكري عليه‌السلام عن آبائه عليهم‌السلام أنه قال أمير المؤمنين عليه‌السلام لليوناني الذي أراه المعجزات الباهرات بعد ما أسلم : وآمرك أن تصون دينك وعلمنا الذي أودعناك ، وأسرارنا الذي حملناك ، فلا تبد علومنا لمن يقابلها بالعناد ، ويقابلك من أجلها بالشتم واللعن ، والتناول من العرض والبدن ، ولا تفش سرنا إلى من يشنع علينا عند الجاهلين بأحوالنا ، ويعرض أولياءنا لبوادر الجهال.

وآمرك أن تستعمل التقية في دينك فان الله يقول : «لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من الله في شئ إلا أن تتقوا منهم تقية» (4) وقد أذنت لك في تفضيل اعدائنا إن ألجأك الخوف إليه وفي إظهار البراءة من إن حملك الوجل عليه ، وفي ترك الصلوات المكتوبات اذا خشيت على حشاشتك الافات والعاهات ، فان تفضيلك أعداءنا علينا عند خوفك لا ينفعهم ولا يضرنا ، وإن إظهارك براءتنا منا عند تقيتك لا تقدح فينا ولا تنقصنا ، إن أنت تبرأ منا بلسانك وأنت موال لنا بجنانك لتبقي على نفسك روحها التي بها قوامها

____________________

(1) الاعراف : 199.

(2) الخصال ج 1 ص 41 ، عيون الاخبار ج 1 ص 256 ، والاية الاخيرة في البقرة : 177. (3) معانى الاخبار ص 184.

(4) آل عمران : 28.

الصفحة 418 من 476