مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 75 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 414 من 476

إن التقية من دين الله ولا دين لمن لا تقية له.

65 شى : عن الحسين بن زيد ، عن الصادق عليه‌السلام عن أبيه ، قال كان رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله يقول : لا إيمان لمن لا تقية له ، ويقول : قال الله «إلا أن تتقوا منهم تقية» (1).

66 سر : في كتاب المسائل ، عن داود الصرمي قال : قال لي أبوالحسن عليه‌السلام : يا دواد لو قلت إن تارك التقية كتارك الصلاة لكنت صادقا (2).

67 شى : عن فرات بن أحنف ، عن بعض أصحابه ، عن علي عليه‌السلام أنه قال : ما نزل بالناس أزمة قط إلا كان شيعتي فيها أحسن حالا ، وهو قول الله : «الان خفف الله عنكم وعلم أن فيكم ضعفا» (3).

68 م : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : مثل مؤمن لا تقية له كمثل جسد لا رأس له ، مثل مؤمن لا يرعى حقوق إخوانه المؤمنين كمثل من حواسه كلها صحيحة وهو لا يتأمل بعقله ، ولا يبصر بعينه ، ولايسمع باذنه ، ولايعبر لسانه عن حاجته ، ولا يدفع المكاره بالادلاء بحججه ، فال يبطش بشئ بيديه ، ولا بنهض إلى شئ برجليه فذلك قطعة لحم قد فاتته المنافع ، وصار غرضا للمكاره ، فكذلك المؤمن إذا جهل حقوق إخوانه فات ثواب حقوقهم ، فكان كالعطشان بحضرة الماء البارد فلم يشرب حتى طفى ، فاذا هو سليب ذي الحواس ، لم يستعمل شيئا منها لدفاع مكروه ، ولا انتفاع بمحبوب ، فاذا هو سليب كل نعمة ، مبتلى بكل آفة.

وقال أمير المؤمنين عليه‌السلام : التقية من أفضل أعمال المؤمنين ، يصون بها نفسه وإخوانه عن الفاجرين ، وقضاء حقوق الاخوان أشرف أعمال المتقين ، ويستجلب مودة الملائكة المقربين ، وشوق الحور العين.

قال الحسن بن علي عليهما‌السلام : إن التقية يصلح الله بها امة ، لصاحبها مثل ثواب أعمالهم ، وإن تركها ربما أهلك امة ، تاركها شريك من أهلكهم ، وإن

____________________

(1) تفسير العياشى ج 1 ص 166. (2) السرائر ص 478. (3) تفسير العياشى ج 2 ص 68.

الصفحة 414 من 476