مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 75 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 402 من 476

قال بعض المخالفين بحضرة الصادق عليه‌السلام لرجل من الشيعة : ما تقول في العشرة من الصحابة؟ قال : أقول فيهم الخير الجميل الذي يحبط الله به سيئاتي ويرفع به درجاتى ، قال السائل : الحمد لله على ما أنقذني من بغضك كنت أظنك رافضيا تبغض الصحابة ، فقال الرجل : ألامن أبغض واحدا من الصحابة فعليه لعنة الله قال : لعلك تتأول ما تقول فيمن أبغض العشرة من الصحابة؟ فقال : من أبغض العشرة فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجميعن ، فوثب يقبل رأسه وقال : اجعلني في حل مما قذفتك به من الرفض قبل اليوم ، قال : أنت في حل وأنت أخي ثم انصرف السائل ، فقال له الصادق عليه‌السلام : جودت! لله درك لقد عجبت الملائكة في السماوات من حسن توريتك ، وتلطفك بما خلصك الله ، ولم يثلم دينك وزاد الله في مخالفينا غما إلى غم وحجب عنهم مراد منتحلي مودتنا في تقيتهم ، فقال بعض أصحاب الصادق عليه‌السلام : يا ابن رسول الله ما عقلنا من الكلام إلى موافقة صاحبنا لهذا المتعنت الناصب؟ فقال الصادق عليه‌السلام : لئن كنتم لم تفهموا ما عنى فقد فهمنا نحن ، وقد شكره الله له ، إن الموالي لاوليائنا المعادي لاعدائنا إذا ابتلاه الله بمن يمتحنه من مخالفيه وفقه لجواب يسلم معه دينه وعرضه ، ويعظم الله بالتقية ثوابه ، إن صاحبكم هذا قال : من عاب واحدا منهم فعليه لعنة الله أي من عاب واحدا منهم هو أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه‌السلام وقال في الثانية : من عابهم أو شتمهم فعليه لعنة الله ، وقد صدق لان من عابهم فقد عاب عليا عليه‌السلام لانه أحدهم فاذا لم يعب عليا ولم يذمه لم يعبهم ، وإنما عاب بعضهم.

ولقد كان لخربيل المؤمن مع قوم فرعون الذين وشوا به إلى فرعون مثل هذه التورية ، كان خربيل يدعو هم إلى توحيد الله ونبوة موسى وتفضيل محمد رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله على جميع رسل الله وخلقه ، وتفضيل علي بن أبي طالب عليه‌السلام من الائمة على ساير أوصياء النبيين ومن البراءة من ربوبية فرعون ، فوشى به الواشون إلى فرعون ، وقالوا : إن خربيل يدعو إلى مخالتفك ويعين أعداءك

الصفحة 402 من 476