كا : عن العدة ، عن البرقي ، عن يحيى بن ابراهيم بن أبي البلاد رفعه قال : جاء أعرابي إلى النبي صلىاللهعليهوآله وهو يريد بعض غزواته فأخذ بغرز راحتله فقال : يا رسول الله علمني عملا أدخل به الجنة ، فقال : ما أحببت أن يأتيه الناس إليك فأته إليهم ، وما كرهت أن يأتيه الناس إليك فلا تأته إليهم ، خل سبيل الراحلة (1).
بيان : «فأخذ بغرز راحتله» قال الجوهري : الغرز ركاب الرحل من جلد عن أبي الغوث ، قال : فإذا كان من خشب أو حديد فهو ركاب ، وقال : رحل البعير أصغر من القتب ، والراحلة الناقة التي تصلح لان ترحل ، ويقال : الراحلة المركب من الابل ذكرا كان أو انثى انتهى «أن يأتيه الناس إليك» كأنه على الحذف والايصال أي يأتي به الناس أليك ، أو هو من قولهم أتى الامر أي يفعله الناس منتهيا إليك ، ويمكن أن يقرأ على بناء التفعيل من قولهم أتيت الماء تأتيه أي سهلت سبيله ، وقال في المصباح : أتى الرجل يأتي أتيا وأتيته يستعمل لازما ومتعديا.
32 كا : عن أبي علي الاشعري ، عن الحسن بن علي الكوفي ، عن عبيس ابن هشام ، عن عبدالكريم ، عن الحلبي ، عن أبي عبدالله عليهالسلام قال : العدل أحلى من الماء يصيبه الضمآن ، ما أوسع العدل إذا عدل فيه وإن قل (2).
33 كا : عن علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي مثله (3).
بيان : العدل ضد الجور ، ويطلق على ملكة للنفس تقتضي الاعتدال في جميع الامور ، واختيار الوسط بين الافراط والتفريط ، ويطلق على إجراء القوانين الشرعية في الاحكام الجارية بين الخلق ، قال الراغب : العدل ضربان مطلق يقتضي العقل حسنه ولايكون في شئ من الازمنة منسوخا ولا يوصف بالاعتداء بوجه نحو الاحسان إلى من أحسن إليك ، وكف الاذية عمن يكف أذاه عنك ، وعدل
____________________
(1 و 2) الكافى ج 2 ص 146. (3) الكافي ج 2 ص 148.




