لهم موال ، وليس لاحد من المسلمين أن يقبل هديتكم ، وإن غصبكم أحد فأعلمونا قالوا : يا أمير المؤمنين إنا نحب أن تقبل هديتنا وكرامتنا ، قال : ويحكم نحن أغنى منكم فتركهم وسار.
ومنه : عن عمر بن سعد ، عن عبدالله بن عاصم قال : لما رجع أمير المؤمنين عليهالسلام من صفين ومر بالشاميين خرج إليه حرب بن شرحبيل الشبامي وأقبل يمشي معه وعلي عليهالسلام راكب فقال له عليهالسلام : ارجع فان مشي مثلك مع مثلي فتنة للوالي ومذلة للمؤمنين (1).
نهج : مرسلا مثله (2).
71 نهج : قال عليهالسلام : إذا أقبلت الدنيا على أحد أعارته محاسن غيره ، وإذا أدبرت عنه سلبته محاسن نفسه (3) وقال عليهالسلام : إذا هبت أمرا فقع فيه ، فان شدة توقيه أعظم مما تخاف منه (4) وقال عليهالسلام : آلة الرياسة سعة الصدر (5) وقال عليهالسلام : من ملك استأثر (6) وقال عليهالسلام : من نال استطال (7) وقال عليهالسلام : بالسيرة العادلة يقهر المناوي (8) وقال عليهالسلام : في قول الله تعالى : «إن الله يأمر بالعدل والاحسان» العدل الانصاف والاحسان التفضل (9) وقال عليهالسلام : السلطان وزعة الله في أرضه (10) وقال عليهالسلام : صواب الرأي بالدول ، يقبل باقبالها ويذهب بذهابها (11).
72 نهج : سئل عليهالسلام أيما أفضل العدل أو الجود؟ فقال عليهالسلام : العدل يضع الامور مواضعها ، والجود يخرجها عن جهتها؟ والعدل سائس عام والجود عارض خاص ، فالعدل أشرفهما وأفضلها. وقال عليهالسلام : الولايات مضامير الرجال (12).
ومن كلام له عليهالسلام : في الخوارج لما سمع قولهم لا حكم إلا لله ، قال : كلمة
____________________
(1) كتاب الصفين (2) نهج البلاغة ج 2 ص 222.
(3 11) نهج البلاغة ج 2 ص 145 ، 185 ، 186 ، 184 ، 193 ، 194 ، 195 197. على الترتيب. (12) نهج البلاغة ، ج 2 ص 248.




