مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 75 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 334 من 476

وأعداء الدين ، بقرينة أن أعداءهم كانوا كفارا لامحاله كما يومئ إليه قوله تعالى : «ولو يعجل الله للناس الشر استعجالهم بالخير لقضي إليهم أجلهم» (1) وسيأتي عن علي بن الحسين عليهما‌السلام أن الملائكة إذا سمعوا المؤمن يذكر أخاه بسوء ويدعو عليه قالوا له : بئس الاخ أنت لاخيك كف أيها المستر على ذنوبه وعورته واربع على نفسك ، واحمد الله الذي ستر عليك ، واعلم أن الله عزوجل أعلم بعبده منك.

الثالث ما قيل : إنه يدعو كثيرا ولا يعلم الله صلاحه في إجابته ، فيؤخرها فييئس من روح الله ، فيصير ظالما على نفسه ، وهو بعيد.

الرابع أن يكون المعنى أنه يلح في الدعاء حتى يستجاب له فيسلط على خصمه فيظلمه فينعكس الامر ، وكانت حالته الاولى أحسن له من تلك الحالة.

الخامس أن يكون المراد به لا تدعوا كثيرا على الظلمة فانه ربما صرتم ظلمة فيستجيب فيكم ما دعوتم على غيركم.

السادس ما قيل : كأن المراد من يدعو للظالم يكون ظالما لانه رضي بظلمه كما روي عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله من دعا لظالم بالبقاء فقد أحب أن يعصى الله في أرضه.

وأقول : هذا أبعد الوجوه.

80

*(باب)*

*«(آداب الدخول على السلاطين والامراء)»*

1 دعوات الراوندى : عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله قال : إذا دخلت على سلطان جائر فاقرأ حين تنظر إليه قل هو الله أحد ثلاث مرات ، واعقد بيدك اليسرى ، ولا تفارقها حتى تخرج.

____________________

(1) يوسف : 11.

الصفحة 334 من 476