في نور يسعى نورهم بين أيديهم وبأيمانهم ، أو المراد بها الشدائد والاهوال كما قيل في قوله تعالى «قل من ينجيكم من ظلمات البر والبحر» (1).
64 كا : عن علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن اذينة ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليهالسلام قال : ما من أحد يظلم بمظلمة إلا أخذه الله بها في نفسه أو ماله ، وأما الظلم الذي بينه وبين الله فاذا تاب غفر له (2).
بيان : ذكر النفس والمال على المثال لمامر وسيأتي من إضافة الولد ، وفيه إشعار بأن رد المظالم ليس جزءا من التوبة بل من شرائط صحته.
65 كا : عن العدة ، عن البرقي ، عن ابن محبوب ، عن إسحاق بن عمار عن أبي عبدالله عليهالسلام قال : إن الله عزوجل أوحى إلى نبي من أنبيائه في مملكة جبار من الجبارين أن ائت هذا الجبار فقل له إني لم أستعملك على سفك الدماء واتخاذ الاموال ، وإنما استعملك لتكف عني أصوات المظلومين فاني لن أدع ظلامتهم ، وإن كانوا كفارا (3).
بيان : الظلامة بالضم ما تطلبه عند الظالم ، وهو اسم ما أخذ منك ، وفيه دلالة على أن سلطنة الجبارين أيضا بتقديره تعالى ، حيث مكنهم منها وهيأ لهم أسبابها ولا ينافي ذلك كونهم معاقبين على أفعالهم ، لانهم غير مجبورين عليها ، مع أنه يظهر من الاخبار أنه كان في الزمن السابق السلطنة الحق لغير الانبياء والاوصياء أيضا لكنهم كانوا مأمورين بأن يطيعوا الانبياء فيما يأمرونهم به ، وقوله : «فانى لن أدع ظلامتهم» تهديد للجبار بزوال ملكه ، فان الملك يبقى مع الكفر ولا يبقى مع الظلم.
66 كا : عن الحسين بن محمد ، عن المعلى ، عن الوشاء ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير قال : سمعت أبا عبدالله عليهالسلام يقول : من أكل مال أخيه ظلما ولم يرده إليه أكل جذوة من النار يوم القيامة (4).
____________________
(1) الانعام : 63. (2) الكافى ج 2 ص 332.
(3 و 4) الكافى ج 2 ص 333.




